22 آب 2017م
آخر تحديث: 22 آب
 
  رقم الصفحه: 228       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


في رحاب جامعة أهل البيت سلام الله عليهم العالمية بكربلاء المقدسة

من أهم الأمور التي اعتنى بها الشارع المقدس عبر مر العصور المختلفة هو تثقيف الناس ورفع مستواهم العلمي وإخراجهم من ظلمات الجهالة التي تعيقهم عن الارتقاء إلى المعالي، وقد أكّد النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام على طلب العلم وتحصيل المعارف وتحمّل الصعاب وتجشّم النفس للوصول إلى هذا الهدف السامي.
بالطبع كثير من مآثر المعصومين عليهم السلام ركّزت على التزكية والتربية إلى جانب حثها الكبير على طلب العلم، إذ إن العلم من غير التربية والتزكية قد يكون وبالاً على صاحبه، ولذا أكد القرآن الكريم أن من صفات خاتم النبيين صلّى الله عليه وآله أنه يزكيهم أولاً ثم يعلمهم الكتاب والحكمة ثانياً، وإلا فالتعلم من غير تزكية وتربية ليس له تلك الإشراقة المنشودة.
وقد تظافرت الأخبار عنهم عليهم السلام في الحث إلى طلب العلم وتحصيل المعارف بكثرة، ومنها ما ورد عن أمير المؤمنين سلام الله عليه أنه قال: «أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم وضمنه... والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتكم بطلبه من أهله فاطلبوه». (الكافي ج1، ص30).
وعن الإمام زين العابدين سلام الله عليه قال: «لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى دانيال أنّ أمقت عبيدي إليَّ الجاهلُ المستخفُّ بحق أهل العلم، التارك للاقتداء بهم، وأنّ أحبّ عبيدي إليَّ التقيُّ الطالبُ للثوابِ الجزيل، اللازم للعلماء التابع للحلماء، القابل عن الحكماء». (الكافي ج1، ص35).
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأبي ذر: «يا أبا ذر من خرج من بيته يلتمس باباً من العلم كتب الله عز وجل له بكلّ قدم ثواب نبيّ من الأنبياء، وأعطاه بكلّ حرف يسمع أو يكتب مدينةً في الجنة، وطالب العلم أحبّه الله وأحبّه الملائكة وأحبّه النبيون، ولا يحبّ العلمَ إلا سعيدٌ، فطوبى لطالب العلم يوم القيامة». (بحار الأنوار ج1، ص178).
وقد اهتمّ أهل البيت عليهم السلام بتعليم الشباب خصوصاً؛ لما لهم من الدور المهم في المجتمع، ففي الخبر عن الإمام الباقر سلام الله عليه قال: «لو أُتيت بشابّ من شباب الشيعة لا يتفقّه لأدّبته». (بحار الأنوار ج1، ص214).
وقال سلام الله عليه أيضاً: «لو أُتيتُ بشابّ من شباب الشيعة لا يتفقّه لأوجعته». (بحار الأنوار ج1، ص214).
وهنا يتجلّى دور المراكز التعليمية التربوية التي تجمع الشباب المسلم وتحرص على توعيته وإيصاله إلى المراكز العلمية العالية خاصّة الجامعات التعليمية التي لا يمكن تجاهل دورها الحساس والمهم في تعليم الأجيال وتوعيتها بالعلوم المختلفة لتحمّل رسالتها في بناء المجتمعات كافة.
ومن الجامعات الفتية التي تم تأسيسها في السنين الأخيرة في العراق جامعة أهل البيت عليهم السلام والتي شرعت بدورها التعليمي في العراق بعد سقوط النظام البعثي البائد متحدّية كلَّ العقبات الكأداء التي تكاد أن تحول دون استمرارها في أداء رسالتها التعليمية الخالدة.
وحيث إن لهذه الجامعة دورها الريادي في تعليم الشباب المسلم في العراق، ونظراً لأسبقيتها على كثير من الجامعات الأخرى التي أسست بعد سقوط النظام البعثي فقد آثرت مجلة النفحات أن تلتقي بمؤسسها الدكتور السيد محسن القزويني، فأهلاً بأستاذنا الدكتور في هذا اللقاء وشكرا على إتاحة الفرصة لنا في هذا اللقاء الذي نأمل أن نستفيد فيه من تجربته المهمة في تأسيس هذا الصرح الشامخ.
الدكتور القزويني: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، في البدء أشكر الأخوة العاملين في مجلة النفحات على هذا اللقاء وأقدم لهم جزيل الامتنان على إتاحتهم الفرصة لنا كي ننقل بعض تجاربنا المهمة في تأسيس جامعة أهل البيت عليهم السلام.
س: قبل الحديث حول تجربتكم في تأسيس الجامعة لا بأس أن تشيروا إلى نبذة مختصرة حول سيرتكم الشخصية.
الدكتور القزويني: محسن باقر القزويني الموسوي، ولدت في مدينة كربلاء المقدسة عام 1951 ميلادية وأكملت الدراسة الأولية في العراق، ثم التحقت بالجامعة في لبنان حيث حزت على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، وقد درست في عدة جامعات في سوريا وإيران.
لي العديد من المؤلفات المختلفة التي تبلغ ما يقارب 16 مؤلفاً فضلاً عن المخطوطات التي لم تر النور حتى الآن ومنها كتاب (تأريخ كربلاء السياسي) الذي يتألف من 3 أجزاء، ولي أيضاً بعض النشاطات في التحقيق ومنها تحقيق كتاب (بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة) الذي يقع في 14 مجلداً.
س: يا حبذا لو ذكرتم أسماء مؤلفاتكم؟
الدكتور القزويني: منها مجموعة في نهج البلاغة وهي: المدخل إلى علوم نهج البلاغة، علوم نهج البلاغة، الإدارة والنظام الإداري عند الإمام علي سلام الله عليه، القضاء ونظام القضاء عند الإمام علي سلام الله عليه، الفكر الإقتصادي في نهج البلاغة.
أما المؤلفات الأخرى فهي: دولة الرسول صلّى الله عليه وآله، السيرة النبوية، دولة الإمام علي سلام الله عليه، الشورى والديمقراطية بين الشريعة والقانون، الفكر السياسي في القرآن الكريم، الشخصية الإسلامية في دعاء مكارم الأخلاق، العراق ما بعد الاستبداد، السيدة سكينة بين الحقيقة وأوهام المؤرخين، آفاق المستقبل في العالم الإسلامي، القرن الواحد والعشرون، وأخيرا كتبنا كرّاساً حول المواضيع الدستورية حيث كان لنا دور في كتابة الدستور.
س: لماذا اخترتم فكرة الجامعة دون غيرها من المشاريع الأخرى؟
الدكتور القزويني: إن رسالتنا في الحياة تعتمد على مبدأ التغير الاجتماعي عبر المؤسسات التعليمية والتربوية، والجامعة هي المنطلق الأول للتغيير في المجتمع، وهي الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل أي شعب من الشعوب، فما من شعب إلا وهو بحاجة إلى الكادر القيادي الذي يقوده إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية، والجامعة هي المنطلق الأول في هذا الاتجاه.
س: ما هو تأريخ فكرة تأسيس جامعة أهل البيت عليهم السلام؟
الدكتور القزويني: في الحقيقة إن الفكرة قديمة كنت قد تبنّيتها مع بعض الإخوة الكرام ممن اشتركوا معي فيها، وقد سعينا إلى تأسيس جامعة في بعض الدول الإسلامية ولكن وللأسف لم نوفَّق لأسباب عديدة، ولذا توجهت الأنظار إلى تأسيس جامعة عبر الإنترنت، وقد وفِّقنا لتأسيسها بعد دراسة عميقة، علماً أن فكرة تأسيس جامعة كهذه كانت منذ ما يقارب ثماني سنين ولكن لم نكن نتوقع أننا يمكن أن نؤسس جامعة كهذه.
وبالفعل فقد طلبنا من إحدى الشركات فقدمت لنا دراسة حول إمكانية إيجاد هذه الجامعة، واستغرقت هذه الدراسة 6 أشهر، ثم أسسنا الجامعة وكان بدء التأسيس في سنة ألفين في يوم المبعث النبوي الشريف حيث افتتحنا مقرّ الجامعة وما زالت الجامعة تقدّم خدماتها، إلا أن المشكلة أننا نعتقد أن العمل الجامعي له بعدان: الأول هو البعد العلمي والآخر هو البعد التربوي، فلا بد من وجود علاقة بين الطالب والأستاذ، وأن يحضر الطالب عند الأستاذ، لذا وجدنا أن جامعة الإنترنت غير كافية.
وبعد سقوط النظام البعثي البائد في العراق وعودتنا إلى أرض الوطن بذلنا جهودنا لتأسيس الجامعة على أرض الواقع، وقد واجهتنا العديد من المشاكل.
س: قبل أن ننقل الحديث حول جامعة أهل البيت عليهم السلام لا بأس أن تشيروا إلى نظام هذه الجامعة عبر الانترنت؟
الدكتور القزويني: في البدء ينبغي الإشارة إلى أن هذه التجربة قد تكون جديدة في بلادنا الإسلامية إلا أنها ليست بجديدة على الغربيين، أما كيفية تلقي الطالب الدرس فهو أنه يتصل بموقع الجامعة ويستمع إلى المحاضرات المطلوبة منه، وإذا كان لديه إشكال ما يتصل بالغرفة المختصة للدرس حيث أعددنا لكل درس غرفة خاصة ويتلقى الجواب، علماً أن بقية الطلبة أيضاً يطّلعون على إشكاله.
ولا يخفى أن مشكلة هذه الجامعة في بلادنا الإسلامية هي عدم الاعتراف بها رسمياً من قبل الحكومات إذ إنهم يشترطون حضور الطالب، وقد عانينا من هذه المشكلة كثيرا إذ إن الطلاب الملتحقين بالجامعة يريدونها أن تكون رسمية مصدقة.
نعم في بريطانيا لهم شرط في تصديق الشهادة وهو أن تكمل الجامعة عبر الانترنت دورة كاملة ثم تقدم طلباً للاعتراف بها رسمياً، والحال أن جامعتنا لم تكمل دورة كاملة حتى الآن، كما أننا نبذل جهودنا في العراق من أجل حلّ هذه المشكلة، وقد تمّ تدوين فقرة في القانون الجديد ينصّ على الاعتراف بالجامعات عن بعد، وإذا تم التصويت على هذا القانون إن شاء الله وسيكون للجامعة دور كبير وستلقى إقبالاً شديداً لأنها الرائدة في هذا المجال.
س: لماذا اخترتم العراق دون غيره فأسستم الجامعة فيه؟
الدكتور القزويني: أولاً: العراق وطني ولا بد لي أن أخدم هذا الوطن.
ثانياً: حرمان شرائح من الشعب العراقي من فرصة التعليم الجامعي، وقد أتاحت الجامعة الفرصة للكثير من أبناء العراق أن يلتحقوا بالدراسة في التخصصات التي يطمحون إليها والتي حرموا منها في العهد السابق.
ثالثاً: حاجة العراق إلى الكادر المؤمن والمخلص ممن تقوم على أكتافه مسؤولية بناء الوطن.
س: هل مناهج جامعتكم تختلف عن مناهج الجامعات الأخرى في العراق؟
الدكتور القزويني: جامعة أهل البيت عليهم السلام جامعة أكاديمية وقد حازت على فخر اسم أهل البيت عليهم السلام، والمناهج فيها لا تختلف عن سائر المناهج الأخرى في جامعات العراق لكن مع فرق واحد وهو أن الأستاذ له صلاحية التغير بمقدار خمس وعشرين بالمئة، وفي جامعتنا نسعى دائماً أن نخصص هذه النسبة في توصيف علوم أهل البيت عليهم السلام، أي أننا في كل الموضوعات نسعى أن نبين للطالب معارف أهل البيت عليهم السلام في ذلك العلم الذي يتلقّاه من لدن أستاذه، وبهذا حملت جامعتنا اسم أهل البيت مظهراً ومحتوى.
بالطبع تقوم الجامعة بإعداد المناهج وطرحها على وزارة التعليم العالي وعبر لجان تخصصية، وهذه اللجان تستفيد من المناهج الموجودة في الجامعات سواء العراقية منها أو العربية أو الإسلامية.
س: ما هو نظر المرجعية الدينية الرشيدة في هذه الجامعة التي تحمل اسم أهل البيت عليهم السلام؟
الدكتور القزويني: حسب ما بلغني أن المرجعية الدينية رحّبت كثيراً بهذه الجامعة وتمنت لنا التوفيق باعتبار أن الجامعة تحمل اسم أهل البيت عليهم السلام وأهدافها نشر فكرهم، وقد قمنا بزيارة جميع المراجع العظام وطرح الفكرة عليهم فشجّعونا على خوض هذه التجربة.
س: ماهي علاقة الجامعة بالحوزة العلمية الدينية؟
الدكتور القزويني: هناك كلية في الجامعة متخصصة بالشريعة الإسلامية وفيها يدرَّس الفقه والأصول وعلوم القرآن بطريقة منهجية وأكاديمية وهذا مجال اهتمام الحوزة العلمية والمرجعيات الدينية أيضاً...
ومما لا ريب فيه أن الجامعة سدّت فراغاً كبيراً في العراق، ولذا فإن الجميع رحّبوا بها، وباعتقادي أن الجامعة سيكون لها دور في دعم المؤسسات الدينية على اختلافها وعلى رأسها المرجعية الرشيدة إذ إنها ستزوّد المؤسسات بالكادر المثقف الواعي الذي يتمكن من القيام بمسؤولياته على أحسن وجه.
س: ماهي المراحل التي حققتموها حتى الآن في مشروع جامعة أهل البيت عليهم السلام؟
الدكتور القزويني: إن العارفين بظروف العراق يستطيعون أن يقدّروا الجهد الكبير الذي بُذل في تأسيس هذه الجامعة، فرغم الظروف الأمنية الصعبة وشدة الحرمان خاصة في أوائل السقوط للنظام البائد حيث لم يخلّف هذا النظام شيئاً صالحاً يدعمنا في مشروع التأسيس خاصة في مدينة كربلاء المقدسة، لذا اضطررنا في تجهيز المقر بما تحتاجه الجامعة أن نستعين بالمحافظات الأخرى، وكل ما كنا نحتاجه استوردناه من المناطق الأخرى، ومن مفاخر هذه الجامعة أنها تأسست على رفات إحدى القواعد العسكرية للنظام السابق، الأمر الذي حاز إعجاب كثير من الناس.
فبعد أن كان مقرّ الجامعة مقراً عسكرياً لما يسمى بجيش القدس وقصفه الأمريكان بمعداتهم العسكرية تمكّنا أن نحيه ونرممه ونحوّله من هياكل غير صالحة إلى جامعة تضمّ قاعات كبيرة.
فإن مبنى الجامعة يحتوي على ثلاثة طوابق كل منها يحتوي على حوالي عشر قاعات دراسية فضلاً عن قاعة الاجتماعات الكبيرة والتي خصصناها لعقد المؤتمرات، كما يضمّ المقرّ ساحة كبيرة فيها حديقة غنّاء وساحة لكرة القدم والطائرة ونادي للطلبة.
س: هل مبنى الجامعة مختصّ بكم؟
الدكتور القزويني: مبنى الجامعة مؤجَّر ومالكه الأصلي وزارة التربية العراقية.
س: لماذا اخترتم مدينة كربلاء المقدسة دون غيرها من المدن فأسستم فيها الجامعة علما أن المعهود في بقية الجامعات أنهم يختارون عاصمة البلد؟
الدكتور القزويني: كانت مدينة كربلاء المقدسة مركز إشعاع للعلم خاصة في عهد المرجع الراحل سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره حيث كانت كربلاء المقدسة تعجّ بالمدارس العلمية ودور الثقافة والنشر والمكتبات.
لكن وللأسف الشديد حينما عدنا إليها كانت المدينة خاوية من كل شيء، وتحولت إلى مدينة محرومة، حيث حرمت المدينة وحرم أهلها من كل شيء، ولذا صممنا أن نساهم في رفع هذا الحرمان عبر إتاحة الفرصة لأهالي كربلاء ليتلقوا العلم في هذه الجامعة.
وبالفعل فقد فسحنا المجال لأعداد كبيرة من كبار السن والشباب كي يدرسوا في مدينتهم المقدسة، فضلاً عن تهيئة بعض المناهج والاختصاصات المهمة المناسبة لأهالي كربلاء ومنها اختصاص السياحة الدينية وغيرها.
س: ماهي المشاكل التي واجهتكم في تأسيس الجامعة؟
الدكتور القزويني: مشاكل عديدة تشمل المكان وكادر التدريس؛ لأنّ من شرائط استحداث أي قسم من الجامعة وجود سبعة أساتذة ثابتين أربعة منهم بدرجة الدكتوراه وثلاثة بدرجة الماجستير.
س: لا بأس أن تشيروا إلى نبذة موجزة حول الكليات الموجودة في الجامعة؟
الدكتور القزويني: تحتوي الجامعة على ثلاث كليات ـ كما هو متعارف في نظام الجامعات بأن الجامعة ينبغي أن تحتوي على ثلاث كليات على الأقل، وكل كلية ينبغي أن تتكون من ثلاثة أقسام على الأقل حتى تصبح كلية ـ وهي كلية الآداب والشريعة والقانون.
أما كلية الآداب فتتكون من قسم اللغة العربية الذي يشمل الأدب العربي والصحافة واللغة الانجليزية الذي سيفتح إن شاء الله تعالى هذه السنة، كما تحتوي كلية الشريعة على ثلاثة أقسام وهي: الفقه، وأصول الفقه، وعلوم القرآن الكريم، وعندنا السياحة الدينية، واختصّت كلية القانون بالقانون فحسب.
س: أكان قرار فرز تخصص للسياحة الدينية في الجامعة من الحكومة العراقية أم من قبل الجامعة؟
الدكتور القزويني: اختيار التخصصات من قبل الجامعة، فهناك لجنة مشرفة على الجامعة باسم مجلس الجامعة يضمّ رئيس الجامعة والعمداء والمؤسس للجامعة وممثل عن وزارة التعليم العالي وممثل لنقابة المعلمين وممثل عن الطلبة.
وفي هذا المجلس تتَّخَذ القرارات وتقدَّم لوزارة التعليم فإذا تمّت الموافقة عليها يتمّ فتح القسم، كما أن من مستلزمات كل قسم وجود قاعات دراسية وأساتذة متخصصين من حملة الدكتوراه والماجستير.
س: هل لكم فكرة فتح الباب لتخصصات جديدة؟
الدكتور القزويني: قدمنا للوزارة طلباً باستحداث قسم اللغة الإنجليزية بعد توفيرنا لمستلزماته، وسيتمّ افتتاحه هذه السنة إن شاء الله، ولو كانت الإمكانات كافية لقدّمنا طلبات باستحداث تخصصات أخرى ضرورية لأهالي كربلاء المقدسة كطبّ الاسنان والصيدلة.
س: هل لكم فكرة بتوسعة الكليات للجامعة في مدن أخرى خارج كربلاء المقدسة؟
الدكتور القزويني: هناك فكرة استحداث فروع للجامعة في محافظتي الحلة وبغداد لكن ندرة الإمكانات حالت دون تحقق هذا الهدف.
س: هل يوجد مقر خاص لسكن الطلبة القادمين من خارج كربلاء؟
الدكتور القزويني: في الوقت الراهن يسكن أمثال هؤلاء في القسم الداخلي التابع لجامعة كربلاء.
س: هل للجامعة إنجازات خلال السنوات الثلاث التي مضت؟
الدكتور القزويني: استطاعت الجامعة أن تملأ فراغاً في هذه المدينة في الجانب العلمي حيث حقّقت نسبة من القبول ناهز 1500 طالب وطالبة ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم لأكثر من ألفي طالب وطالبة في العام الدراسي الحالي، وهذا العدد من الطلبة يعدّ إنجازاً. من جانب آخر كان للجامعة دور في السنين الماضية في إحياء مراسم العزاء؛ حيث دعت الطلبة من جامعات العراق ووفّرت مستلزمات الضيافة لعدد كبير منهم، فضلاً عن دورها في تنظيم موكب الجامعات العراقية الضخم في ليلة عاشوراء.
كما نظمت الجامعة العديد من الندوات حول مختلف الأمور السياسية والاجتماعية والصحية وغيرها، بالإضافة إلى المؤتمرات التي أشرفت الجامعة عليها ومنها المؤتمر السياحي الذي عقد السنة والذي دعي فيه كثير من المهتمّين بالسياحة وبحثت فيه سبل تطوير السياحة الدينية في مدينة كربلاء المقدسة.
وللجامعة مجلّة باسم مجلة أهل البيت عليهم السلام وهي مجلة معتبرة لدى الجامعات العراقية ووزارة التعليم العالي واليونسكو والجامعات المختلفة في العالم.
س: بنظركم ما هي الميزة التي يمكن أن تجذب الطالب إلى جامعة أهل البيت عليهم السلام دون غيرها من الجامعات الأخرى؟
الدكتور القزويني: عدة أمور؛ منها:
أولاً: الجوّ الديني الواضح بحيث إن العديد من العوائل الكربلائية التي يصعب عليها إرسال بناتها إلى الجامعات الأخرى بعثوهن إلى جامعتنا.
ثانياً: وجود الأساتذة الجيدين وقد وفِّقنا بحمد الله تعالى في جلب الأساتذة من مناطق مختلفة في العراق ولهم دور كبير في تطوير المستوى العلمي في الجامعة.
ثالثاً: ارتباط التخصصات الموجودة في الجامعة مع حاجة المجتمع، فالطالب عندما يقدّم أوراقه للوزارة فإن القبول المركزي هو الذي يختار له الجامعة والكلية وفق معدّله؛ لذا فإن كثيراً من الطلبة سيوجَّهون لجامعات أو كليات لا يرغبون فيها، ولكن في جامعتنا يختار الطالب ما يريد دراسته وينتخب التخصص الذي يناسبه، ويسمَّى هذا بالقبول المباشر.
س: كم عدد الأساتذة في الجامعة؟
الدكتور القزويني: يناهز عددهم سبعين أستاذاً، بالإضافة إلى المحاضرين وعددهم لا بأس به.
س: كم عدد الطلبة المشاركين في الجامعة؟
الدكتور القزويني: في الوقت الحالي يبلغ عددهم 1550 طالباً وطالبة.
س: هل تقبل الجامعة غير العراقيين من الجاليات الأخرى؟
الدكتور القزوينيي: نعم ولكن قبولهم يختلف عن نظام القبول للعراقيين، إذ إننا أولاً نقدّم لوزارة التعليم طلب للحصول على الإقامة لهم وغير ذلك من الأمور الأخرى.
س: هل هناك رسوم لقبول التسجيل لأمثال هؤلاء؟
نعم والدفع يكون بالعملة الصعبة.
س: ماهي شروط القبول في جامعة أهل البيت عليهم السلام؟
الدكتور القزويني: شروط القبول هي:
1_ حصول الطالب على شهادة الإعدادية أو مايعادلها.
2_ أن يكون معدله 60 فما فوق.
3_ أن لا يتجاوز عمره 25 سنة لمن يريد الدراسة الصباحية.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG