18 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 18 تشرين‌الأول
 
  رقم الصفحه: 231       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


فضيلة السيد محمد العلوي:ظلامة العسكريين سلام الله عليهما دفعتنا لخدمة التشيّع

جرت سيرة الشيعة الإمامية منذ زمن أهل البيت سلام الله عليهم على نهل العلوم وتحصيل المعارف وبذل الغالي والنفيس وتحمّل المشاق الكبيرة من أجل حفظ التشيع، وقد عانى كثير منهم الويلات في سبيل أداء هذه الرسالة المهمة.
ولو طالعنا التأريخ الشيعي عبر العصور المختلفة لارتسمت أمامنا العديد من المواقف والصور المشرّفة للشيعة في ميادين العلم، خاصة في العصور الغابرة التي كانت السلطات تشدّد على الموالين وتحرص على منعهم من الوصول إلى معارف الأئمة الأطهارسلام الله عليهم.
وبالرغم من شدة المضايقات التي تعرض لها الشيعة في التأريخ من السلطات الجائرة وسعي الأخيرة لمحو كل الآثار الشيعية وتركيزهم على الحد من انتشار التشيع في العالم، إلا أن نور التشيع وبمرور الزمن صار يضيء في كل مكان حتى في عقر دور الظلمة من السلاطين الجائرين وغيرهم.
وفي الواقع إن الشيعة تربّوا في مدرسة أهل البيت سلام الله عليهم وعلى أياديهم المباركة واستضاءوا بنور إرشاداتهم فتعلّموا منهم كيف ينشرون علوم آل محمد سلام الله عليهم للعالم، بل كيف يحفظون التراث الشيعي للأجيال عبر العصور، ويكفي أن نقف عند بعض مقاطع التأريخ الشيعي المشرقة لنرى كيف حرصوا على تعلّم معارف أهل البيت سلام الله عليهم وحفظ تراثهم العظيم مِن خلال نشره في بقاع العالم، ومن ذلك:
ما حكي عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه قال: جئت إلى الحسن بن علي الوشاء وسألته أن يخرج إلي كتاباً لعلاء بن رزين وكتاباً لأبان بن عثمان الأحمر، فأخرجهما. فقلت: أحبّ أن أسمعهما، فقال لي: رحمك الله، ما أعجلك، اذهب فاكتبهما واسمع من بعد، فقلت له: لا آمن الحدثان. فقال: لو علمت أن الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه، فإني قد أدركت في هذا المسجد مئة شيخٍ كلّ يقول: حدثني جعفر بن محمد سلام الله عليه.(رجال النجاشي، ص28).
وقد بلغ من شدة حرص علي بن الحسن بن الفضال على حفظ تراث أهل البيت سلام الله عليهم أنه لم ينقل عن أبيه معتذراً بقوله: «كنت أقابله وسنّي ثماني عشرة سنة بكتبه، ولا أفهم إذ ذاك الروايات ولا أستحلّ أن أرويها عنه» ولذا فقد اضطرّ أن ينقل ما ورد عن أبيه عن أخويه.(راجع معجم رجال الحديث ج12، ص359).
ولو أردنا استقصاء الشواهد الدالة على حرص الشيعة على حفظ تراث أهل البيت سلام الله عليهم ونشره لطال بنا المقام واحتاج إلى رسالة مستقلة، ولكن من باب ما لا يُدرك كلُّه لا يترك جُلّه، ننقل لقرائنا الكرام تجربةً من التجارب الشيعية الناجحة في مجال نشر علوم آل محمد صلوات الله عليهم متمثلة بشخصية صرفت عمرها في خدمة مذهب أهل البيت سلام الله عليهم ونشر معارفهم ألا وهو سماحة المرحوم آية الله السيد حسين العلوي رحمه الله تعالى، فقد التقت المجلة مع نجله الأكبر السيد محمد العلوي.
النفحات: سماحة السيد أهلاً وسهلاً بك في هذا اللقاء وشكراً لك على إتاحة الفرصة لنا بلقائك كي ننقل للقراء الكرام نبذة عن نشاطات والدكم المرحوم.
السيد العلوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
في البدء أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للإخوة العاملين في مجلة النفحات التي تتحفنا في كل عدد من أعدادها بتجربة جديدة من تجارب الإخوة العاملين من أجل التشيع، وأسأل الباري تعالى أن يسدد خطاهم لمزيد من الخدمة لمذهب أهل البيت سلام الله عليهم .
النفحات: قبل الحديث عن نشاطات السيد الوالد رضوان الله عليه، لا بأس أن تذكروا لنا نبذة مختصرة حول سيرته الذاتية.
السيد العلوي: في الثامن من شهر ربيع الأول سنة 1377 للهجرة حيث يصادف ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه ولد الوالد، ولذا فقد لقب بالسيد العسكري، وقد ترعرع في أحضان والدته التي ربّته على التقى والإيمان والولاء لأهل البيت سلام الله عليهم .
التحق الوالد بسلك العلم والعلماء في النجف الأشرف ونال مرتبة رفيعة عند العلماء والمراجع العظام حتى صار من المدّرسين والخطباء الكبار، وفي فترة التهجير القسري الذي مارسه نظام البعث بحق العراقيين الذين ينحدرون من أصول إيرانية سكن مشهد المقدسة وتتلمذ فيها على يد الأديب النيسابوري في الأدب وآية الله الموسوي في الفقه والأصول، وفي سنة 1361 للهجرة هاجر إلى مدينة قم المقدسة، وشرع بالتدريس في أكثر من مكان ولمراحل مختلفة، وكان في الوقت نفسه يتتلمذ على يد المرجع الشيرازي الراحل والمرجع الروحاني الراحل.
وبالرغم من إصرار فضلاء الحوزة العلمية وأعمدتها عليه بالبقاء في قم المقدسة ومواصلة التدريس وإدارة شؤون الطلبة، إلا أنه آثر الرجوع إلى جوار الإمام أبي الحسن الرضا سلام الله عليه فرجع إلى مشهد المقدسة.
النفحات: ما هي الآثار التي خلّفها السيد الوالد قدّس سره؟
السيد العلوي: كما تعلمون أن المؤسسات الدينية المسماة باسم الإمامين العسكريين سلام الله عليهما تكاد تكون معدومة حسب اطّلاعي، و إن كانت موجودة فهي قليلة جداً، ولذا فقد أسس الوالد رضوان الله عليه مدرسة باسم هذين الإمامين الغريبين صلوات الله عليهما.
النفحات: كيف تأسست هذه المدرسة؟
السيد العلوي: في سنة 1987 للميلاد كانت المدرسة منزلاً للوالد رضوان الله عليه، فابتلي بالمرض الخبيث وقد يُئس من شفائه وعجز الأطباء من معالجته لاستشراء المرض ببدنه، فنذر أن يوقف منزله كمدرسة باسم الإمامين العسكريين سلام الله عليهما إن شوفي من مرضه، وقد حصلت له مكاشفة مع الإمام الرضا سلام الله عليه ونال شفاءه فوفّى بنذره وأسس المدرسة.
الملفت للنظر أنه منذ طفولته كان يطمح لتأسيس مؤسسة كهذه، لذا كان يجمع الكتب ويترقب سنوح الفرص للوصول إلى هذه الغاية المنشودة، ولما وفق لتأسيس المدرسة كان قد جمع مقداراً كبيراً من الكتب خصصها للمدرسة وكانت مكتبة المدرسة آنذاك المكتبة الثانية بعد مكتبة الحرم الرضوي المقدس، بعد ذلك شرعت المكاتب المرجعية بتأسيس المكتبات الكبيرة.
النفحات: ما هي المستويات الدراسية الموجودة في المدرسة، ومن هم الأساتذة الذين يشاركون في التدريس فيها؟
السيد العلوي: المستويات هي من المقدمات حتى الكفاية، أما الأساتذة فهم مجموعة من المدرسين الجيدين في مدينة مشهد المقدسة أحدهم الوالد رحمة الله عليه -الذي كان يدّرس الكفاية- والرياضي والقانعي وعدالتيان وأميدوار والأنصاري والسجادي وغيرهم من العلماء ممن لا تحضرني الآن أسماؤهم.
النفحات: هل تحضركم أسماء بعض الطلبة الذين درسوا في مدرستكم؟
السيد العلوي: المنهجية المتبعة في مدرسة الوالد هي تربية الطلبة وتأهليهم للالتحاق بالمدارس الأخرى التي فيها مراحل متقدمة غير موجودة في مدرستنا، وبحمد الله فقد تخرج من المدرسة كثير من الشخصيات ولا أرى من الصحيح أن أذكر بعضاً وأترك الباقي، وعلى كلٍّ فكثيراً ما كنت التقي بشخصيات ذات مناصب مختلفة كانوا يخبرونني أنهم من خرّيجي المدرسة.
النفحات: هل لأحد من العلماء عناية خاصة بالمدرسة؟
السيد العلوي: بالطبع كل مدرسة عادة ما تكون تحت عناية شخصية علمية ترعاها، وكانت للجد - والد أمي - عناية خاصة بهذه المدرسة، كما أن المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدّس سره الشريف كان له دعم فكري ومالي مهم للمدرسة أيضاً، فضلا عن دور آية الله المرحوم الشيخ علي الفلسفي رحمة الله عليه... حيث كان الوالد يستشيرهم في قضاياها.
النفحات: ما هي النشاطات الموجودة في المدرسة حالياً؟
السيد العلوي: بما أن المدرسة تحتاج إلى ترميم في البناء، ولكي لا تتوقف عما أُوقفت له، فإن التدريس فيها مستمرّ في بعض الدروس حتى يتم ترميم بنائها من جديد، فتعود إلى ما كانت عليه.
النفحات: كيف تديرون مشاريع الوالد رحمه الله بعد وفاته؟
السيد العلوي: لقد ترك الوالد رضوان الله عليه أكثر من مشروع، منها المدرسة والمكتبة والحسينية والمضيف، ولأن الوالد كان موفّقاً في الإدارة فقد كان يتولى إدارة كل هذه المشاريع وحده، ولكن وبعد وفاته ولكي تسهل إدارة المشاريع قررنا تقسيم إدراتها، فتكفل الأخ الأكبر مسؤولية إدارة المدرسة، والأخ الآخر تكفل إدارة الحسينية، والأخ الثالث تكفل مسؤولية إدارة المضيف وتكفلت أنا إدارة المكتبة، ولا يخفى أننا متعاونون في العمل وكل واحد منّا يعين الآخر لحفظ هذه الخدمة الدينية.
النفحات: سمعنا أن الوالد أسس مؤسسة لرعاية الأيتام، حبذا لو تحدثتم عنها بعض الشيء؟
السيد العلوي: في سنة 1995للميلاد أسست المؤسسة، وفي المرحلة الأولى تكفلت المؤسسة برعاية 40 عائلة حيث تقوم بإعداد الطعام لهم كل أسبوع وتهيئة بعض مستلزمات الحياة الأساسية من لباس واحتياجات الدراسة للأبناء، وشيئاً فشيئاً أخذ أهل الخير والإحسان يدعمون المؤسسة أكثر حتى صارت المؤسسة تؤمّن الطعام لما يقارب 3000 شخصاً.
وفي شهر رمضان المبارك تتكفل المؤسسة ببرنامج إعداد الإفطار كل يوم، ولكن لكثرة المحتاجين وقلة ما في اليد اضطررنا لتحديد المساعدات.
النفحات: ما هي المشاكل التي تواجهكم في مشاريعكم؟
السيد العلوي: أشرت قبل قليل أن من أهم مشاكلنا في مشاريعنا هي المشكلة المالية وذلك لكثرة المراجعين والمحتاجين، فضلا عن أن حفظ هذه المشاريع والاستمرار بها يتطلب ميزانية مالية تنهض بأعبائها، والحال أنه لا يوجد لدينا مصادر مالية لسد احتياجات هذه المشاريع، فالحسينية مثلاً تعقد المجالس أسبوعياً وفي المناسبات على مدار السنة، وإدارة المكتبة ورعايتها وترتيبها وحفظ الكتب من التلف يحتاج إلى ميزانية، وكذا الحال للمضيف الذي يستقبل زوّار الإمام الرضا سلام الله عليه طيلة السنة، والميزانية التي تمكننا من الاستمرار في تغطية هذه النشاطات غير متوفرة لدينا.
النفحات: ماهي مصادركم المالية التي تؤمنون منها مشاريعكم؟
السيد العلوي: معظم ميزانية مشاريعنا يتكفّلها أهل الخير.
النفحات: حبذا لو تذكرون بعض التجارب أو الذكريات المفيدة.
السيد العلوي: في الحقيقة التجربة المفيدة التي لاحظتها من المرحوم الوالد هي الجدية والهمة العالية في خدمة الدين، فكان أحياناً يقضي يومه كلّه في العمل ومتابعة المشاريع مما كان يثير حفيظة عائلته فيعترضون عليه ويطالبونه بالخلود إلى الراحة حرصاً على سلامته، إلا أنه كان يجيبنا بجواب يكشف عن همته العالية وجديته الشديدة في العمل حيث كان يقول: إن راحتنا ليست في هذه الدنيا، والراحة الحقيقة في الآخرة، وقد رآه البعض في الرؤيا بعد وفاته وهو يقول: إنني قلق على المشاريع وأخشى أن لا تستمر في نشاطاتها الخيرية.
النفحات: هل المؤسسات لها ارتباط بالمراجع العظام؟
السيد العلوي: أشرت قبل قليل أن الوالد رحمه الله كان له ارتباط بالمرجع الشيرازي قدس سره ومازالت المؤسسات تسير على هذا الخط، فقد كان الوالد متكفلاً ببعض نشاطات المرجع الشيرازي الراحل إلى جانب النشاطات الأساسية التي يرعاها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي السياح في مكتب المرجع الشيرازي في مشهد المقدسة.
وقد كان الوالد رضوان الله عليه يرعى بعض المناطق خارج مشهد ويتكفل شؤون الحوزات وبعض مساعدات المرجع الشيرازي فيها، ومن هذه المناطق هي: بيرجند، وزابل، وتربت وسبزوار، وقائين، وبجنورد.
النفحات: هل يمكن أن تتحدثوا بشيء من التفصيل عن المكتبة التي أسسها الوالد]؟
السيد العلوي: المكتبة تحتوي زهاء 40000 الف كتاب بعضها من المخطوطات النفيسة، وقد شرع الوالد بجمع هذه الكتب وهو في السابعة من عمره، ولأننا منشغلون بالبناء والترميم فحتى هذا اليوم لا يمكن الاستفادة من المكتبة، ولكن بحول الله وقوته سنشرع بعد الترميم بتأسيس مؤسسة للتحقيق للاستفادة منها.
النفحات: حبذا لو تذكرون لنا بعض وصايا الوالد رضوان الله عليه بالنسبة للمشاريع التي أسسها؟
السيد العلوي: نعم، كانت له رحمة الله عليه رؤية خاصة بكل قسم من مشاريعه، ولكن وبشكل عام كان يوصي دائماً بالاتكال على الله تعالى في إدارة شؤون المشاريع وعدم التعويل على الآخرين. ولأن أغلب المشاريع التي أسسها الوالد هي مشاريع ذات جنبة ثقافية فقد كان يؤكد دائماً في كلامه على ثلاثة أمور:
1- معرفة المخاطب: فكان يقول دائماً: ينبغي أن تعرفوا من تخاطبون وماهي حاجاتهم.
2- الاهتمام بـ الأعمال الثقافية، والسعي الحثيث من أجل نشر الثقافة السليمة.
3- وأهمها هو إشعار الطرف المقابل بحاجته للثقافة وتشجيعه على التثقف لكي يقبل على ما يقدم له من نشاطات ثقافية ويقدر الجهود المبذولة في هذا الطريق.
النفحات: ما هي النشاطات الحسينية؟
السيد العلوي: تقام مجالس أهل البيت سلام الله عليهم في أيام الخميس وطيلة أيام السنة ماعدا شهري محرم وصفر وشهر رمضان المبارك.
ففي شهر رمضان المبارك تقوم الحسينية بتوزيع المواد الغذائية على بعض طلبة العلوم الدينية باسم (إحسان الحجة)، وفي شهر محرم نعين الهيئات التي لا تجد مكاناً لعقد المجالس ونقدّم لها بعض المساعدات.
وفي السنة الماضية عقدت إحدى الهيئات الحسينية من قرى بندر تركمن مجلسها في العشرة الأخيرة من شهر صفر المظفر في الحسينية، حيث عرضوا عليّ رغبتهم في عقد مجالسهم في الحسينية، علماً أن منطقتهم من المناطق التي يقطنها العامة والشيعة، وبعض أهل الهيئة لم يوفَّقوا من قبل لزيارة الإمام الرضا سلام الله عليه.
على كل فقد جعلنا الحسينية تحت تصرّفهم وقدّمنا لهم كل المستلزمات حتى اليوم الأخير، ولم نتقاض منهم أي مقدار من المال.
النفحات: ما هي المناسبات التي تحيونها في مجالس يوم الخميس؟
السيد العلوي: نسعى في المناسبات أن تكون لنا برامج مختصة بالمناسبة، وفي بعض المناسبات نقدّم تقسيمات مختصرة وإعانات لبعض الطلبة.
النفحات: تحت رعاية من تدار مشاريع الوالد اليوم؟
السيد العلوي: خلال حياة الوالد رحمة الله عليه وباعتباره وكيلاً للمرجع الشيرازي قدس سره كانت المشاريع تحت رعايته وقد بذل كثيرا من الجهود حتى وصلت المشاريع إلى ما هي عليه اليوم، وبعد وفاة المرجع الشيرازي أعلى الله درجاته انتقلت إلى شقيقه سماحة المرجع آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله وبقيت المشاريع على حالها تحت عنايته ورعايته حفظه الله.
النفحات: في الختام سماحة السيد هل لكم أن تذكروا لنا نبذة مختصرة حول نشاطاتكم الشخصية.
السيد العلوي: أذكر واحدة منها وهو سفري لدولة جورجيا التي تمتاز بأن رئيس وزرائها ومعظم أهلها من الشيعة، وبالرغم مِن وجود النشاط المناهض لأهل البيت سلام الله عليهم من قبل اعدائهم التقليديين، فإن الشيعة متمسكون بعقائدهم، وهم غير مقيَّدين بشيء، وكل منهم يحيي ذكر أهل البيت سلام الله عليهم بطريقته، لذلك تجد أن بعض الأفراد يحيون الشعائر الدينية وحدهم وربما لا يتجاوز عددهم عدد الأصابع وليس كما هو متعارف في بلادنا حيث إن الشعائر تحيى بشكل جماعي وكبير.
وفي شهري محرم وصفر والأيام الفاطمية يحيي الجورجيون مراسم العزاء باستمرار، خاصة في مدينة مالي وغادوان.
النفحات: في الختام نشكر سماحة السيد العلوي على هذه المعلومات واتاحته الفرصة لنا كي ننقل تجربته في رعاية مشاريع العسكريين ونسأل الباري تعالى أن يديم عليكم توفيقاته ويسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه.
السيد العلوي: وأنا كذلك أجدد جزيل شكري وامتناني للإخوة العاملين في مجلة النفحات وأسأل المولى تعالى أن يوفقكم لمزيد من التقدم والنجاح.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG