18 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 18 تشرين‌الأول
 
  رقم الصفحه: 237       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


مدير فضائية سلام الفارسية

لقد كان من اهتمامات المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه: أن يعمل أتباع مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم على تأسيس قنوات فضائية مستقلّة تكون في خدمة الدين والمتديّنين. لكن الأجل المحتوم لم يمهل المرجع الراحل قدّس سرّه كي يرى تحقّق هذا الأمر.
لكن وبعد رحيله، وبرعاية المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الذي يؤكّد دوماً على ذلك بقوله: (إن الذين يعرفون أهل البيت صلوات الله عليهم لا يبلغون حتى واحداً بالمئة من مجموع سكّان الأرض. أما الباقون فلا يعرفونهم. وأقصد أنهم لا يعرفونهم معرفة حقيقية تناسب شأنهم الرفيع. لذا يجدر الاستفادة من وسائل الإعلام الحديثة والمتطورة وعبر السبل الجديدة في تبليغ الدين ونشر تعاليمه السامية المتمثلة بسيرة وتعاليم مولانا رسول الله والأئمة الهداة من آله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين).
وبهمم وجهود عدد من مقلّديه دام ظله، والمؤمنين أصحاب البرّ والمعروف، وبطلب العون من الباري تعالى، وبفضل المعصومين الأربعة عشر، تحقّق جزء مما كان يدعو إليه المرجع الراحل قدّس سرّه، وتمّ تأسيس قنوات فضائية دينية مستقلة ومنها (قناة سلام الفارسية). ولأجل التعرّف على هذه القناة وعملها وبرامجها أجرينا الحوار التالي مع المدير المسؤول على القناة، حجة الإسلام الشيخ محمد الهدايتي:
فضيلة الشيخ هدايتي كيف ترون عمل فضائية سلام بعد مرور أربع سنوات على تأسيسها؟ ونرجو التفضّل بتعريف القناة للقرّاء الأعزّاء بشكل موجز.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.
قبل أربع سنوات وفي اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحّجة الحرام وفي الساعة 12:45 بعد الظهر شرعت القناة ببث برامجها عبر القمر الأمريكي (تلستار5) وحينها كانت تغطي كندا والمكسيك، وكانت تبث أيضاً عبر موقعها على الأنترنت(www.salamtv.org)
باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية. وبسبب قلّة الإمكانات وبعد ستة أشهر لم نتمكن من الاستمرار في بث البرامج باللغة العربية.
فضائية سلام هي قناة دينية ثقافية، ويسعى العاملون فيها أن تكون أهداف القناة وسياستها وبرامجها في إطار الدين المبين وتعاليم آل الرسول الأطهار سلام الله عليهم. وقد كان للمرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه ـ الذي تشرّفت شخصياً بالدراسة الحوزوية بين يديه ـ دور رئيسي في تأسيس القناة، فهو كان يأمل كثيراً في أن تؤسّس قناة فضائية دينية تهتم بنشر تعاليم وثقافة الإسلام المتمثلة بخط الرسول الأعظم وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم، وكان يحثّ المؤمنين على ذلك. وتعمل القناة حالياً في ظل توجيهات وإرشادات المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله .
وحول عمل القناة فأقول: إنه في بداية عملنا واجهنا صعوبات بالغة وذلك لقلّة الإمكانات الفنية والمادية ولأن هذا العمل في بدايته كان أول تجربة لنا، واجهنا صعوبة بالغة، ولكن أقول بإيمان كامل واعتقاد راسخ أنه لولا ألطاف الله تبارك وتعالى، ورعاية مولانا المفدّى وليّ الله الأعظم الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف لما استطعنا أن نوفّق في هذا العمل، وأن نستمر فيه ليل نهار خلال هذه السنين الأربع الماضية.
ولا أنسى أن أقدّم شكري الجزيل لآية الله السيد مرتضى الشيرازي على دعمه للقناة وتشجيعه لنا للاستمرار في العمل وتحمّل الصعوبات والمشاكل.
بعد هذه المدة التي مرّت على تأسيس القناة هل مازلتم تواجهون الصعوبات والمشاكل نفسها؟
نعم المشاكل نفسها باقية، بل ازدادت أيضاً في بعض الجوانب وذلك لأمرين:
الأول: كثرة طلبات المشاهدين الكرام، وما يأملونه من القناة. فالمشاهد الكريم وفي السنة الأولى والثانية كان يغض النظر عن النواقص الموجودة في البرامج معتبراً أنه من الطبيعي أن يكون ذلك في بداية عمل القناة، لكن وبعد هذه الفترة الزمنية التي مرّت بدأ المشاهد يطالبنا بالتحسّن وبالتطوّر، طبعاً فيما يخصّ الأمور الفنية والبثّ.
الثاني: إن بث البرامج خلال أربع وعشرين ساعة والإبداع والتطور في كمّه وكيفيته يتطلب ميزانية مالية كبيرة نوعاً ما، وبالأخصّ عندما يكون المخاطب من طبقات مختلفة من المجتمع وفي أعمار مختلفة وقوميات مختلفة.
خلال عملكم وتجربتكم في السنين الأربع الماضية، أي البرامج والمواضيع كانت أكثر تأثيراً؟
من المواضيع التي كانت أكثر تأثيراً هي: تفسير القرآن، والردّ على الشبهات، والبحوث العقائدية وبالأخصّ فيما يتعلّق بأصول مذهب التشيّع، ومعرفة مذاهب المسلمين المختلفة، وتفسير نهج البلاغة، والقضايا العائلية كالزواج والطلاق، ودراسة قضايا ومشاكل الأشبال والشباب.
أي البرامج لاقت الاستحسان من مشاهدي القناة أو طالبوا بإعادتها؟
لاقت البرامج الدينية الاستحسان من المشاهدين سواء المتدينين منهم أوغيرهم، وأكثر طلبات المشاهدين واقتراحاتهم هي في تنوّع البرامج وأن لا تكون على وتيرة واحدة.
أي المجاميع تخاطبهم القناة ومن أي البلدان؟
بما أن أغلب برامج القناة باللغة الفارسية فمن الطبيعي أن يكون المخاطبون من ايران وأفغانستان، إضافة إلى أنه لدينا برامج باللغة الآذرية والتركية، وأخيراً قمنا ببث برامج باللغة العربية في كل ثلاثاء مساء.
هل لديكم برامج واطروحات جديدة؟
خلال السنة الجارية وضعنا خطّتين مهمّتين وأساسيتين ونعمل على تنفيذهما: الأولى: تشجيع أتباع أهل البيت وحثّهم على توسيع القنوات الفضائية بمختلف اللغات.
الثانية: العمل على الاكتفاء نصف الذاتي للقنوات الفضائية وذلك بأن نعتمد على مساعدات وتبرّعات الناس بنسبة خمسين بالمئة. وأقول اكتفاء نصف ذاتي لدليلين: الأول: إنّ الكثير من المؤمنات والمؤمنين يحبّون ويرغبون مشاركتنا في نيل الأجر والثواب العظيمين الذي يحظى بهما هذا النوع من العمل، ونحن معنوياً قد لمسنا ذلك كثيراً، فتبرّعات الناس ومساعداتهم تنبع من حبّهم ورغبتهم الشديدة ومن إيمانهم وعقيدتهم، كما أن تبرّعاتهم مصحوبة بصالح دعائهم، وهذا له تأثير معنوي كبير في نيل التوفيق من الله عزّ وجلّ. ولذلك نعتقد أنه ينبغي أن يؤمّن قسم من الميزانية المالية بمشاركة مباشرة من الناس.
الثاني: وهو بالطبع ليس مهماً كثيراً ولكن أقول أن الاكتفاء الذاتي لأي قناة فضائية دون مشاركة الناس يعدّ أمراً صعباً إن لم أقل غير ممكن.
حبذا لو تذكرون لنا عدد مشاهدي القناة في الوقت الحالي وقياساً إلى بداية البث في القناة.
يمكنني أن أخمّن عدد المشاهدين حالياً بعشرين مليون مشاهد، وهذا طبعاً لايمكن قياسه مع عدد المشاهدين في بداية عمل القناة لأن البثّ حينها كان مقتصراً على أمريكا وكندا، أما الآن فإن القناة تغطي ببثّها الشرق الأوسط وأوربا وأضيف إلى ذلك قبل شهر تقريباً البث على استراليا ونيوزيلندا.
حالياً هل يمكن أن تبيّنوا بعض ما تبغيه القناة؟ وماهي خططها للمستقبل؟
من أهم ما خطّطت له القناة: التنويع في البرامج، وإعداد برامج مفيدة وجذّابة للأطفال والأشبال والشباب، وإعداد برامج فيما يخصّ طرق مواجهة الإنحرافات الاجتماعية كالتأخّر في الزواج، والطلاق والإدمان، حيث تعدّ مثل هذه البرامج من أكثر اهتمامات القناة.
فضيلة الشيخ آخر كلام تحبّون قوله.
آخر كلامي هو: أتقدّم بشكري الجزيل إلى المجلة الموقرة على مبادرتها الجميلة هذه في تعريف فضائية سلام لقرّائها الأعزاء، واسأل الله تعالى للعاملين فيها جميعاً بالمزيد من التوفيق في سبيل خدمة الثقلين اللذين أوصى بهما مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله: كتاب الله وعترته أهل بيته الطاهرين أجمعين.
النفحات: ونحن بدورنا نشكركم كثيراً فضيلة الشيخ على ما تفضلتم به، وعلى إتاحتكم الفرصة لنا كي نعّرف فضائية سلام لقرّائنا الأعزاء. ونسأل الله العليّ القدير أن يديم توفيقه عليكم ويسدّد خطاكم، إنه نعم المولى ووليّ التوفيق.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG