13 كانون‌الأول 2017م
آخر تحديث: 13 كانون‌الأول
 
  رقم الصفحه: 239       تاريخ النشر: 29 كانون‌الثاني 2012م









 
 









 


مركز الإعلام الإسلامي في كاليفورنيا

فضيلة حجة الإسلام الشيخ محمد فلاح العطار إمام الجمعة في المركز الحسيني بمدينة لوس أنجلوس ومؤسس ومدير مركز الإعلام الإسلامي في جنوب كاليفورنيا ومؤسس صحيفة الحكمة الناطقة باللغتين العربية والإنكليزية، وعضواً في مجموعة من المؤسسات والمراكز الإسلامية منها مجلس شورى المسلمين ومؤسسة الديانات للسلام العالمي و مجلس علماء الدين الشيعة.
إن العالم اليوم هو عالم الانفتاح، والقوّة هي للكلمة والمنطق وليس للجبر والإكراه، وتوجد نسبة من الحرية? كما تتوافر اليوم إمكانات كثيرة وهائلة ووسائل متطورة في مجال الإعلام، فيجدر استثمار الفرص الموجودة والإمكانات في تعريف فكر أهل البيت صلوات الله عليهم وثقافتهم للبشرية جمعاء، من كلمة لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.
عملاً بالمضامين العالية لهذه الكلمة الطيبة إنتشرت المؤسسات والمراكز الإسلامية في بقاع الأرض لنشر فكر وثقافة أهل البيت، مترجمة ذلك العمل عبر المؤتمرات والندوات المنعقدة بحضور متنوع من الديانات والطوائف وكذلك أخذت على عاتقها توعية الجاليات الإسلامية المقيمة ببلاد المهجر وعن الأنشطة والفعاليات وتحديداً في مدينة لوس أنجلس تحدّث ضيف المجلة الشيخ محمد فلاح العطار:
مخُتصر عن شخصيتكم الموقرة والمستوى الدراسي؟
ولدتُ في مدينة كربلاء المقدسة سنة 1964 للميلاد ، وبالنسبة إلى دراستي وسيرتي فقد ترعرت في مدينة مقدسة عظيمة وهي مدينة الإمام الحسين عليه السلام وهاجرت منها إلى مدينة بغداد ثم الى دولة الكويت وأكملت الدراسة الثانوية بعدها هاجرت الى مدينة قم المقدسة لإكمال شوط الدراسة في الحوزة العلمية.
شرعت ببرنامج مكثف للوصول الى درجة علمية تؤهلني للقيام بالواجب الشرعي، وهي مسؤولية الدفاع عن منهج أهل البيت صلوات الله عليهم ونشر فكرهم القويم في العالم أجمع، تأهلت لأن أهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي كنت قد زرتها قبل ذلك لأجد ما فيها من الحاجة الملحة لنشر فكر مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم وحماية الجالية الإسلامية من التأثّر بالثقافات الموجودة التي تتعارض مع إسلامنا.
أكملت دروس البحث الخارج في الفقه على يد الإمام الراحل السيد محمد الحُسيني الشيرازي أعلى الله مقامه والأصول عند سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله.
ودرست اللغة الإنجليزية وبحوث في علم الإجتماع في إحدى الجامعات الأميركية لكي أكون قريباً من حقيقة المجتمع الذي أعيش وسطه كما درست بحوثا في الإنجيل حيث أعطتني هذه الدراسة آفاقا واسعة عن كيفية الحديث والدخول الى حياة الأفراد والأسر.
ماهي الأهداف ؟
كما في قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام (الدنيا ساعة فأجعلها طاعة) هدفنا الأول هو نيل رضا الله تبارك وتعالى ولا يتحقق ذلك إلاّ بالرجوع الى حياة رسول الله صلى الله عليه وآله والتمسك بسيرته العظيمة والعمل على ضوء المضامين العالية للقرآن الكريم، وهناك الأهداف التي يجب تحقيقها خلالها مسيرتنا على قسمين: الأول: حمل رسالة وأهداف رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم في نشر الإسلام وحماية الإسلام ومعرفة أحكام الله عزّوجلّ والدعوة إلى التوحيد ورسالة المنبر في زرع التوحيد في نفوس الناس سواء في أهل الكتاب أو غيرهم، والأرضية في الولايات المتحدة مهيأة لذلك العمل بدرجة كبيرة مقارنة ببقية المجتمعات من أجل تحقيق هذا الهدف المقدس. والقسم الثاني من الأهداف تتعلق بالمسلمين بالخصوص أتباع مذهب أهل البيت صلوات الله عليهم فنحن بحاجة لأن نحفظ أبناء جالياتنا وأبناء ديننا من الإنجراف في تيارات الانفلات اللاأخلاقي والثقافات التي تجرّد الانسان من مبادئه وما أخطر هذه المسوؤلية، والحمد لله أستطاعت المراكز الإسلامية والحسينيات وحملات التبليغ أن تعيد المجاميع التي خرجت عن جادة الصواب الى المسار الصحيح وتنقذهم من الضياع، بالإضافة الى الأجواء الدينية التي نعيشها خلال شهري محرم وصفر تدعو الناس الى التمسك والإقتداء بهذه السيرة العظيمة والشواهد الخالدة.
ماهي نشاطاتكم وبرامجكم؟ وما هي التي تركزون عليها لأهميتها؟
برامجنا واسعة وكبيرة وفي بعض الأحيان نشترك مع بقية المؤسسات في إقامة البرامج التي تقام في المساجد والمراكز الإسلامية الأخرى مثلا ما نقوم به من برامج على المستوى العام والخاص في الشرق الأوسط هو تكثيف المحاضرات والمجالس الحسينية والتأكيد على الشعائر كما ترونها في العراق وكافة أنحاء العالم الإسلامي وفي المناسبات المختلفة، أمافي أمريكا فالوضع يختلف نحن من جانب نؤكد على إقامة هذه الشعائر التي لا ينفصل ديننا عنها وقد قال تعالى (ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب)، كمناسبات عاشوراء ورمضان وليالي القدر وذكرى ولادات الأئمة الأطهار ووفياتهم صلوات الله عليهم حيث نقيم مراسم خاصة ومناسبة لهذه الشعائر، كذلك الاحتفالات الكبيرة الخاصة بالمولد النبوي الشريف.
وهناك نشاطات وبرامج كثيرة أخرى أضافة لمايمتلكه المركز من إمكانية لدعوة المؤمنين وتشجيعهم على الحضور على مدار السنة في هذه المناسبات العامة وخصوصا في أشهر محرم وصفر ورمضان وبقية المناسبات السنوية و السعي لإنشاء مدارس مستقلة لتعليم الدين واللغة العربية وهناك مدرسة عامرة في لوس أنجلس أسسها آية الله السيد مرتضى القزويني وكنت منذ اللحظات الأولى لتأسيسها ودرّست فيها، واقول تأسيسها جاء تلبية للحاجة الملحة ومن أجل حفظ أبناءنا وبناتنا وتعليمهم الإسلام والقرآن وثقافة أهل البيت سلام الله عليهم، ومن جانب آخر أو محطة أخرى في الولايات المتحدة إننا نحاول أن نفتح علاقات طيبة مع الجامعات الأمريكية خصوصا التي تهتم بالديانات والدراسات الإسلامية واللغة العربية والتي تؤكد على دراسات الشرق الأوسط وهناك الكثير من الأساتذة والطلاب المهتمين ضمن برامجهم وضمن مناهجهم الدراسية في الجامعة بدراسة ومعرفة الإسلام فنذهب الى هناك لإلقاء المحاضرات على الطلبة وعلى الأساتذة أيضا لتعريفهم بالإسلام وهناك نشاط آخر وهو دعوة رجال الدين من المسيحيين وغيرهم كاليهود والبوذيين والهندوس وغيرهم وأنتخبت عضوا في مؤسستين للديانات التي تدعو الى السلام العالمي واحدة بمدينة أديلندو شمال كاليفورنيا.
هل لديكم اهتمام ثقافي بالشباب والمرأة؟
من الطبيعي ان يكون التركيز على الجيل الجديد من الشباب والفتيات من خلال برامج متخصصة وهي من البرامج التي نعكف على تفعليها ودعمها نحن وبقية أخوتنا العاملين في مجال التبليغ و لا يخفى عليكم أن الكثير من الشباب في المهجر انخرطوا في الثقافة السائدة هناك التي هي بعيدة عن تعاليم الإسلام خصوصا في مجال العبادة، وفيما يخص المرأة فانها بحجابها وبعفتها هي نموذج رائع للمسلمة في الغرب وهي تتحمل مسؤولية كبيرة سواء في المنزل أو في المجمتع.
هل ان عملكم مختص في أميركا أم في دول أخرى؟
نعم لنا جولات في الكثير من الدول وخصوصا في أوروبا ونستثمرها للتبليغ والتعاون على إيصال ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم من خلال المحاضرات والمجالس، لكننا نركز كثيرا على الولايات المتحدة لأنها قارة متكونة من خمسين ولاية وقد لا نستطيع بنشاطاتنا تغيطتها بالكامل وأنا بعد 25 سنة من وجودي هنا لم أستطع زيارة سوى 30 ولاية وألقيت محاضرات ومجالس واشتركت في المؤتمرات في الكثير من الولايات، ونحتاج إلى العمل الدؤوب لكي نتمكن من إيصال صوت الإسلام الى الناس جميعا، ونحن في صدد تأسيس فضائية باسم أنوار البتول وهي مسجلة رسميا ولكننا لا نزال لا نمتلك الإمكانات اللازمة لانطلاقها.
ومن أجل ذلك قمنا بتأسيس المركز الإعلام الإسلامي في جنوب كاليفورنيا وقمنا بطباعة ونشر العديد من الكتب ومنها مجلة وجريدة تصدر بشكل شهري باسم الحكمة وهي صحيفة اسلامية تدعو الى العدل والتسامح وتثقيف الناس بثقافة الاسلام وثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم بشكل خاص مع أحترامنا لكل الديانات.
أذكروا لنا عن أعمالكم المباركة؟
أعمالنا بشكل خاص هي إمامة الجمعة في كل اسبوع في المركز الحسيني في مدينة لوس انجلس وهناك اكثر من 30 صلاة جمعة تقام هناك، و برامج الشباب التي تقام في مركزنا وبقية المراكز في أيام الجُمع مساءً، و في الحقل الشعائري نعمل على إقامة شعائر الإمام الحسين سلام الله عليه بأحسن صورة في شهري محرم الحرام وصفر، وقد أقيمت في هذه السنة وفي مدينة لوس انجلس تحديداً اكثر من 17 مجلس حسيني في كل ليلة في مختلف اللغات وهذه السنة عقد مجلس باللغة الاسبانية لوجود بعض المسلمين الأسبان ومن اللذين دخلوا حديثا للاسلام، كذلك مسيرة الامام الحسين سلام الله عليه التي تخرج يوم عاشوراء في أكثر من ولاية أمريكية، و يحمل المسلمون فيها لافتات باللغتين العربية والانجليزية والاردية تحيي فيها الامام الحسين سلام الله عليه في ثورته وتذكر قيمه ومبادءه ويرتدون السواد، وفي بعض المراكز تقام شعائر أخرى للامام الحسين صلوات الله عليه.
وكذلك التاكيد على الحضور المتواصل في المؤتمرات والندوات السنوية، مثل مؤتمر (أمة) أو مؤتمر الجماعة الإسلامية الذي يقام في كل سنة إحدى الولايات، وفي التسعينات كنا نحضر المؤتمرات التي يقيمها مركز الشباب المسلم، ولنا نشاطات في المحافل والمؤتمرات التي تهتم بواقع مجتماعتنا في الشرق الأوسط وبقية العالم، ونشترك أيضا في المحافل والاعتصامات التي تهتم برفع الظلم والجور ضد شعوبنا الإسلامية، كما حصل في الاعتصام الذي أقيم تنديداً بالفعل الإجرامي المتمثل بهدم مرقد الامامين العسكريين في سامراء سلام الله عليهما وبقية المحافل التي تدعو الى السلام العالمي.
ما هو دوركم في نشر ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم؟
من الأعمال المهمة التي نعكف على تنفيذها هي وضع خطة لترجمة القرآن الكريم بصورة محكمة خالية من الأخطاء، فهدفنا الأساسي هو نشر ثقافة الإسلام الصحيحة وأول طريق لتحقيق ذلك هو نشر القرآن الكريم المترجم بصورة صحيحة، وكذلك السعي لترجمة نهج البلاغة، وهنا نحتاج الدعم المادي والمعنوي لتحقيق هذه الأهداف السامية.
قمنا عام 1992 بتأسيس مجلس علماء المسلمين الشيعة في أمريكا الشمالية بالتعاون مع آية الله السيد مرتضى القزويني وبعض الأفاضل، ولا يزال هذا المجلس قائم وهو المظلة الرئيسية والأساسية للشيعة في الولايات المتحدة وبقية المسلمين.
هل للمرجعية دور في نشاطاتكم وهل ترعى من قبلها؟
إننا لا يمكن ان نتحرك دون أذن ورعاية من المرجعية المباركة فالمرجعية هي الوسيلة والطريق الطبيعي لكل العالمين في حقل التبليغ والدعوة الى الله ولولا دعم المرجعية وتثبيتها للحوزات العلمية لما كنا قد وصلنا الى ما وصلنا اليه وهذا هو امر غيبي وضعه الله تبارك وتعالى من أجل حفظ الإسلام برواية مشهورة عن امامنا حجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالي فرجه الشريف: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر موالاه فللعوام أن يقلّدوه»، فدعاء المراجع ومعرفتهم بشؤون الامة سواء في الشرق او الغرب هو الذي يجعلنا نمتلك هذه القوة الروحية والمعنوية في مسيرتنا بنشر فكر أهل البيت صلوات الله عليهم.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG