18 تشرين‌الأول 2017م
آخر تحديث: 18 تشرين‌الأول
 
  رقم الصفحه: 256       تاريخ النشر: 26 شباط 2012م









 
 









 


هل الفداء المأخوذ من الأسرى غنيمة وخمسها فوري؟

بسم الله الرحمن الرحيم
 
بقلم: سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته
 
انتهى بنا الكلام في الحلقة السابقة بعد عرض أقوال المسألة إلى اختيار القول الأول منها وهو قول المشهور القائلين بأنّ الغنيمة الحاصلة في حرب وقعت بغير إذن الإمام المعصوم سلام الله عليه هي من الأنفال وتكون جميعاً للإمام سلام الله عليه يضعها حيث يشاء، والآن ننتقل بحول من الله وقوّة إلى مطلب جديد وجملة جديدة من كلام صاحب العروة حيث يقول: «ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس: الفداء، الذي يؤخذ من أهل الحرب» يعني: ان الفداء يعدّ غنيمة حربية وفيه خمس الغنيمة: فهل هو كذلك أم لا؟
مقدّمه تمهيدية
وقبل البدء بالمسألة الفقهية للفداء نشير إلى ان الحروب الدفاعية التي وقعت لرسول الإسلام الأكرم وحصل فيها المسلمون على أسرى من الجيش المهاجم كان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وبأمر من الله تعالى حسب الآية الكريمة: «حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء» سورة محمد صلى الله عليه وآله:الآية4، يحكم في الأسير بأحد ثلاثة أحكام :
1. إما باطلاق سراحه منّا وعفواً.
2. وإما باطلاق سراحه فداءً ومقابل غرامة مالية.
3. وإما باسترقاقه.
وكل ذلك كان منوطاً بوجهة نظره صلى الله عليه وآله ولما يراه من مصالح تعود للإسلام والمسلمين.
أما إطلاق سراح الأسير منّا وعفواً: فكان بتشخيص منه صلى الله عليه وآله بأن هذا الأسير هو مأمون الجانب، وإذا أطلق سراحه منّا فإنه سوف يميل قلباً إلى الإسلام وتدريجاً يصبح في عداد المسلمين.
وأما إطلاق سراح الأسير فداءً ومقابل غرامة مالية فكان أيضاً بما يراه صلى الله عليه وآله من مصلحة في ذلك إذ بالإضافة إلى استمالة قلبه إلى الإسلام قد حصلوا عبره على أموال لا بأس بها تعود إلى المقاتلين المسلمين وتقوى بها بنيتهم الاقتصادية، وفي المقابل يكون تضعيفاً لبُنية المشركين الاقتصادية وتقليلاً لقدرتهم المادية، فلقد كان الفداء الذي يؤخذ من كل أسير ـ بحسب بعض التواريخ ـ يتراوح بين ألف إلى أربعة آلاف دينار، وهو رقم محترم في ذلك الزمان ويشكّل مجموعه كمّاً كبيراً من المال.
وأما استرقاق الأسير: فهو أيضاً كان بما يراه صلى الله عليه وآله من مصلحة في ذلك وهو بصورة عامة خير من القتل لما فيه من مصلحة للمقاتلين، ففي التاريخ ان أسيرين من أسرى بدر ـ الذين كان عددهم سبعين أسيراً ـ أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بتوصية من جبرائيل عليه السلام بقتلهما لخبثهما وشرّهما، وشدة لجاجهما وعنادهما، وهما: عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، وأما غيرهما من أسرى بدر فقد أطلق سراحهم مقابل فداء افتدوا به أنفسهم من مال أو تعليم ونحو ذلك، وكيف كان: فأن الاسترقاق مضافاً إلى ما فيه من مصلحة للمسلمين فيه ردع كبير عن وقوع الحرب وتكرارها، إذ كثير من النفوس تأبى الوقوع في الأسر وتحذره، فلا تُقدم على ما سوف يؤدّي إليه.
هل خمس الفداء خمس غنيمة؟
بعد تلك المقدمة التمهيدية نقول: هناك خمس الغنيمة بالمعنى الأعم، وهي ـ كما في الحديث الشريف ـ كل ما أفاد الناس من قليل وكثير، والذي يعبّر عنه الفقهاء بأرباح المكاسب، ويكون الخمس فيها بعد المؤونة لعام واحد، وهناك أيضاً خمس الغنيمة بالمعنى الأخص، وهي خصوص غنيمة دار الحرب ويكون الخمس فيها فورياً ومن دون إخراج مؤونة عام ما عدا استثناءات الغنيمة الحربية من قطائع الملوك وصفايا الغنيمة ونحو ذلك.
قال صاحب العروة: بان الفداء الذي يأخذه المسلمون من الأسرى مقابل إطلاق سراحهم، فيه خمس الغنيمة بالمعنى الأخص وليس بالمعنى الأعم، يعني: يجب إخراج خمسه فوراً ومن دون استثناء مأونة عام واحد منها، فهل المسألة هي كذلك أم لا؟
أقوال المسألة
في مسألة خمس الفداء أقوال ثلاثة ـ حسب التتبّع. غير صاحب الجواهر الذي قد تردّد في المسألة وخرج منها بتأمل ومن دون فتوى رغم مانسب إليه المستمسك من انه في هذه المسألة موافق للمشهور، لكن عبارات صاحب الجواهر لا تؤيّد ما ذهب إليه المستمسك، بل هي ظاهرة في تردده وتأمله في المسألة وعدم خروجه منها بفتوى، فإذا أردنا أن نعدّ تردّد صاحب الجواهر قولاً برأسه، لكانت الأقوال في المسألة أربعة، وعلينا الآن بسرد الأقوال لننظر بعدها ما هو الدليل عليها؟
القول الأول
أما القول الأول ـ وهو المشهور ـ فهو للشيخ الطوسي في كتابه «المبسوط» حيث يقول فيه بإن في الفداء خمس الغنيمة مطلقاً، وعبارته كما في المبسوط المطبوع في ثمانية أجزاء: الجزء الثاني في الصفحة عشرين ما يلي: «فإن فادا رجلاً وأخذ المال، كان ذلك غنيمة» فإنه ظاهر في ثبوت موضوع الغنيمة الحربية، وإن الغنيمة فيه هي الغنيمة بالمعنى الأخص، وإن المال المأخوذ من الأسير مقابل إطلاق سراحه هو جزء من غنائم دار الحرب، فيكون فيه خمس الغنيمة الحربية.
ولقد ذكر المرحوم السيد الأخ في موسوعتة الفقهية في الجزء الثالث والثلاثين وفي الصفحة السابعة والعشرين منه ناسباً هذا القول إلى عدة من كتب الأعلام مثل الدروس والمسالك والروضة وكشف الغطاء ومنتهى المقاصد وغيرها.
وهو قول صاحب العروة أيضاً وقد سكت عليه معظم المحشين من أمثال المحقّق النائيني، والشيخ عبد الكريم الحائري، والسيد البروجردي، والمرحوم السيد الوالد، والسيد الأخ، والسيد الحجّة، والاسطهباناتي وغالب الحواشي التي رأيتها كانت ساكتة على المتن مما يدل على انهم وافقوا صاحب العروة على هذا القول.
القول الثاني
وأما القول الثاني فهو لحفيد صاحب الجواهر حيث علّق في حاشيته على كلام صاحب العروة في هذه المسألة أي مسألة خمس الفداء بقوله: «الأظهر عدم ثبوت خمس الغنيمة في الفداء» ثم احتاط على نحو الاستحباب وقال: «ولاينبغي ترك الاحتياط في الفداء» ولم أر غيره من قال بقوله هذا في هذه المسألة.
القول الثالث
وأما القول الثالث فهو لصاحب المستمسك، حيث انه اختار فيه ـ كما في الجزء التاسع وفي الصفحة أربعمائة وثمانية وأربعين ـ القول بالتفصيل: بين ما إذا كان الفداء بعد الغلبة ففيه خمس الغنيمة، وبين ما إذا لم يكن كذلك فكونه من الغنيمة بالمعنى الأخص محل تأمّل وإشكال.
القول الرابع
وأما القول الرابع ـ لو عُدّ ذلك قولاً رابعاً ـ فهو تردّد صاحب الجواهر، فانه قال في جواهره في الجزء السادس عشر وفي الصفحة الثالثة عشرة منه: «من الغنيمة عرفاً: فداء المشركين ...» لكن من أيّ نوع من أنواع الخمس السبعة: غنائم دار الحرب، والمعادن، والكنز، والغوص، والمال المختلط بالحرام، والأرض التي اشتراها ذمي من مسلم، وأرباح المكاسب، لم يقطع بنوع منها، وإنما قطع بكونه من أرباح المكاسب فقط حيث قال بعد ذلك على نحو الاستخدام: «بل هو منها قطعاً بالمعنى الأعم» أي: انه لا كلام ولاخلاف من أحد في كون الفداء من الغنيمة لكن بالمعنى الأعم، ثم قال بعد ذلك مؤكداً هذا المعنى: «وإن كان في وجوب الخمس فيه حينئذ بحث» إذ خمس الغنيمة بالمعنى الأعم إنما يكون بعد إخراج مأونة السنة، فإذا استغرقت المأونة كل مال الفداء لم يبق مال حتى يجب فيه الخمس، ثم قال في توجيه ذلك وتعليله: «لمنع إرادة ماعدا السبعة منه» أي: من الفداء: ثم عقّبه بقوله: «فتأمل» مما يكشف عن انه متردّد في ان خمس الفداء هو من أيّ أنواع الخمس هل هو من الخمس بالمعنى الأخص أو بالمعنى الأعم؟ هذا رغم انه غالباً ما يقول بقول المشهور.
نقد الأقوال
أما قول المشهور وهو: ان في الفداء خمس الغنيمة ـ فقد استدلوا له بمايلي:
الدليل الأول على قول المشهور
1. بأن الفداء مصداق من مصاديق غنيمة دار الحرب التي قال الله تعالى فيها: «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ» سورة الأنفال:الآية41، إذ لما رجع النبي صلى الله عليه وآله مع المقاتلين من غزوة بدر، رجعوا بالغنائم التي حصلوا عليها من دار الحرب بعد أن انكسر جيش المشركين وانهزم، فإن المشركين لاذوا بالفرار تاركين وراءهم كلّ ما كان لهم من تجهيزات وأمتعة، فصارت كلها غنيمة للمسلمين ومن جملة تلك الغنائم التي رجع بها المسلمون إلى المدينة ـ مضافاً إلى الأموال والمعدات والأمتعة ـ الأسرى الذين كان يبلغ عددهم سبعون أسيراً: فالفداء الذي أخذوه منهم مقابل إطلاق سراحهم يكون من الغنيمة أيضاً ومصداقاً من مصاديقها عرفاً، ولذلك قال صاحب الجواهر: «ومن الغنيمة عرفاً: فداء المشركين» فما هو مدخلية العرف هنا لبيان موضوع حكم الفداء، مدخليته هو لأن القرآن الحكيم قال: «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ» فالفداء ـ بنظر العرف ـ مصداق من مصاديق «غنمتم» كما أن من مصاديق «غنمتم» الأموال والأمتعة الأخرى التي حصلوا عليها وجاءوا بها إلى المدينة.
الدليل الثاني على قول المشهور
2.عدم وجود تفصيل في المسألة بين الفداء وغيره من غنائم دار الحرب، فيكون من مصاديق قاعدة: «لوكان لبان» وإنما يكون من مصاديق «لوكان لبان» لأنه:
أ) قد تكرّرت مسألة الاسرى والفداء في حروب النبي صلى الله عليه وآله الدفاعية.
ب) مع إضافة: وقوع المقاتلين في مخالفة الحكم الشرعي مع عدم بيانه.
ج) وإذا بيّن لهم ذلك وتحقق خارجاً على أرض الواقع لوصل إلينا وعلمنا به.
وحيث لم يصلنا تفصيل في ذلك كان الفداء محكوماً بكونه من الغنيمة الحربية و خمسه فوري:
الفداء من خصائص حروب النبي الأكرم
وإنما مثّلنا للفداء بحروب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ولم نذكر الحروب الدفاعية التي حصلت للإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فلما يلي:
أولاً: ان حروب النبي صلى الله عليه وآله الدفاعية كانت مع الكفار والمشركين الذين يهاجمون المسلمين الآمنين وقد قال الله تعالى: «فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ» سورة التوبة: الآية5، وقال سبحانه: «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ» سورة التوبة: الآية14، وقال عزّ وجلّ: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ» سورة التوبة: الآية73، بينما كانت حروب الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه الدفاعية مع الناكثين والباغين من المسلمين، وقد قال الله تعالى فيهم: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ» سورة الحجرات: الآية9، فإن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه امتثالاً للآية الكريمة حاول هدايتهم وإصلاحهم فوعظهم وحذّرهم من بغيهم فلم يتّعظوا وأصرّوا على القتال والحرب، فلم يبدأهم بالقتال حتى بدأوه.
ثانياً: إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كان قد طبّق في أسرى الكفّار والمشركين كلا الأمرين من قول الله تعالى فيهم: «فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء» سورة محمد صلى الله عليه وآله: الآية4، فقد أطلق سراح بعض الأسرى بدون فداء، وفق المصالح التي كان يراها صلى الله عليه وآله في ذلك، وبعضهم مع أخذ الفداء منهم، فإنّ أسرى بدر ـ مثلاً ـ أطلق سراحهم بفداء، ولكل يوم فتح مكة عفى عنهم بدون فداء وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، بينما الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه احتذى في حرب البصرة وغيرها، حذو الرسول في حرب المشركين بفتح مكة وقال: «مننت كما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله» وعفى عنهم واطلق سراحهم جميعا منّاً وبلا فداء، فلم يأخذ الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فداءً من أحد الأسرى في حروبه الدفاعية وذلك لما كان يراه صلوات الله عليه من المصالح العامة في ذلك. وحيث انه لم يكن أخذ من أحد من الأسرى فداءً كان الفداء في حروبه الدفاعية من السالبة بانتفاء الموضوع، ولذلك لم نمثل للفداء بحروبه صلوات الله عليه.
مع بقية أقوال المسألة
أما تردّد صاحب الجواهر فهو بعد ما تقدّم من أدلّة المشهور ـ ليس في محلّه، إذ ظاهر الفداء هو كونه مصداقاً من مصاديق غنائم دار الحرب، مضافاً إلى أنه لولم يكن كذلك لظهر خلاف ذلك وبان. وأما قول حفيد صاحب الجواهر في تعليقه على متن العروة هنا بقوله: «الأظهر:عدم ثبوت خمس الغنمية في الفداء» فإنه ليس في محله أيضاً: إذ خلاف ذلك ـ وهو: كون الفداء فيه خمس الغنيمة ـ هو الأظهر من ذلك.
وأما تفصيل المستمسك بين ما إذا كان الفداء بعد الغلبة ففيه خمس الغنيمة بالمعنى الأخص، وبين ما إذا لم يكن كذلك ففيه خمس الغنيمة بالمعنى الأعم، فهو أيضاً في غير محلّه، إذ لاخصوصية لكون الفداء بعد الغلبة أو قبل الغلبة، فلو أن أحداً من المسلمين المقاتلين أو الرسول الأكرم صلى الله عليه أسر شخصاً من الكفّار والمشركين وأراد قتله، فقال الأسير: خذ مني هذا المال واتركني فوافق على ذلك وتركه مقابل أخذ ماله، فإن هذا المال هو فداء وغنيمة حرب سواء كان ذلك قبل بدء الحرب، أو حين بدئها، أو في الأثناء، أو بعد الانتهاء، فإن الفداء في كل تلك الموارد غنيمة حرب بلا فرق فارق بينها، بل هي على حد سواء، فما قاله المستمسك هنا من كون الفداء قبل الغلبة من الغنمية بالمعنى الأخص محلّ تأمل وإشكال، غير تام إذ لا تأمّل فيه ولا إشكال.
تعليقة المحقّق العراقي
وهنا للمحقّق العراقي حاشية على كلام صاحب العروة بالنسبة للفداء يقول فيها: «إذا كان ذلك من تبعات الحرب بإذنه صلوات الله عليه» فقوله:«باذنه» في غنى عنه، لأن الكلام في الفداء إنما هو في فداء الحرب الجامعة للشروط الشرعية والتي منها أن تقع بإذن الإمام المعصوم صلوات الله عليه، إذ لولا الإذن لكانت الغنائم الحربية على المشهور من الأنفال وتختص به صلوات الله عليه يضعها حيث يشاء، كما انه لو كان مراده من قوله: «تبعات الحرب» هو ماقصده صاحب المستمسك بكونه بعد الغلبة، فقد مرّ أيضاً انه لا فرق بين كون الفداء بعد الغلبة أو قبلها، وإن كان مراده ارتباطه بالحرب فالكلام هو في الفداء المرتبط بالحرب، فهو إذن مستدرك أيضاً ولا حاجة إليه.
استنتاج
لقد ظهر من ذكر الأقوال ونقدها ان قول المشهور هو الأوفق بالأدلة، فيكون تاماً وهو: ان الفداء من الغنيمة بالمعنى الأخص وفيه أيضاً خمس الغنيمة بالمعنى الأخص، وإلى حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.



الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG