» سورة الكهف

وفيها آيتان
(1) (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجودا إلا إبليس) 50.
(2) (وأما من آمن وعمل صالحاً فله جزاءً الحسنى) 88.

(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ) الكهف: 50.
روى العلامة البحراني عن القاضي أبي عمر وعثمان بن أحمد - أحد شيوخ العامة - يرفعه إلى ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
(لما شملت آدم الخطيئة نظر إلى أشباح تضيء حول العرش فقال: يا رب إني أرى أشباحاً تشبه خلقي فما هي؟ قال: هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك اسم أحدهما (محمد) أبدأ النبوة بك واختمها به، والآخر أخوه وابن أخي أبيه اسمه (علي) أؤيد محمداً به وأنصره على يده (والأنوار) التي حولهما أنوار ذرية هذا النبي من أخيه هذا، يزوجه ابنته تكون له زوجة يتصل بها، أول الخلق إيماناً به وتصديقاً له، أجعلها سيدة النسوان وأفطمها وذريتها من النيران تنقطع الأسباب والأنساب يوم القيامة إلا سببه ونسبه. فسجد (آدم) شكراً لله أن جعل ذلك في ذريته. فعوضه الله عن السجود أن أسجد له ملائكته)(1).
(أقول): إنما ذكرنا هذا الحديث الشريف عند تفسير هذه الآية الكريمة لأجل أنه يدل على أن السبب الأساسي والأول لواقع هذه الآية كان رسول الله وأهل بيته (صلى الله عليه وعليهم أجمعين) فكأنها إشارة إليهم.

(وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً) الكهف: 88.
روى الحافظ البحراني، عن الفقيه (الشافعي) إبراهيم بن محمد الحمويني، بإسناده المذكور عن علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
(أتانى جبرئيل عن ربي عز وجل وهو يقول: يقرئك السلام ويقول لك: بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك الجنة، فلهم عندي جزاءً الحسنى)(2).

 

» سورة مريم (عليها السلام)

وفيها آيتان:
(1) (كهيعص) 1.
(2) (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) 96.

بسم الله الرحمن الرحيم
(كهيعص) مريم: 1.
أخرج الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) عن سعد بن عبد الله، قال: كنت رجلاً مشتغلاً بغوامض العلوم، وأثبتُّ في دفترٍ نيفاً وأربعين مسألة من صعاب المسائل على أن أسأل خير بلدي أحمد بن إسحاق - صاحب مولانا أبي محمد الحسن العسكري - وقد خرج قاصداً نحو مولانا بسامراء، فلحقته فدخلنا بالإذن عند مولانا.
إلى أن قال: قال لي مولانا: يا سعد ما جاء بك؟ قلت: شوقاً إلى لقائك، قال: فالمسائل التي أردت أن تسألها سل عنها قرة عيني، وأومأ إلى الغلام - يعني: الإمام المهدي - فقال الغلام: سل عما بدا لك، فسألت مسائلي واحدة بعد واحدة، فأجابني بجواب شاف.
قال: من جملة مسائله: سأله عن تأويل (كهيعص)
قال: (الكاف) كربلاء (والهاء) هلاك العترة (والياء) يزيد المعلون (والعين) عطش العترة (والصاد) صبرهم(3).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً) مريم: 96.
روى العالم الحنفي محمد الصبان المصري، قال: وأخرج السلفي عن محمد بن الحنفية في قوله عز وجل: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) أنه قال:
لا تلقى مؤمناً ولا مؤمنة إلا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته(4).
وأخرج نحواً منه علامة الشافعية الشبلنجي في (نور الأبصار) أيض(5).

 

» سورة طه (صلى الله عليه وآله)

وفيها أربع آيات:
(1) (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً) 82.
(2) (إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولاً) 109.
(3) (وأمر أهلك بالصلاة) 132.
(4) (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي) 135.

(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) طه: 82.
أخرج الحافظ الحنفي سليمان القندوزي، عن الحاكم النيسابوري بسنده عن أنس بن مالك، قال: قال في هذه الآية: اهتدى إلى ولاية أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)(6).
وأخرج هو أيضاً عن صاحب المناقب بسنده المذكور قال: عن علي (رضي الله عنه)، قال: (والله لو تاب رجل وآمن، وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئاً)(7).

(يَوْمَئِذ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِي لَهُ قَوْلاً) طه: 109.
روى الفقيه الشافعي (ابن حجر) العسقلاني بإسناده المذكور قال: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
(من قال: (اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وترحم على محمد وعلى آل محمد، كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) شهدت له يوم القيامة وشفعت له)    (8).

(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) طه: 132.
روى الفقيه (الشافعي) جلال الدين السيوطي في تفسيره (الدر المنثور) قال: وأخرج ابن مردويه، وابن عساكر، وابن النجار عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزل قوله تعالى: (وأمر أهلك بالصلاة) كان النبي (صلى الله عليه وآله) يجيء إلى باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: (الصلاة رحمكم الله (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) )(9).

(فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى) طه: 135.
روى العلامة البحراني مرسلاً عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي). قال: هو والله محمد وأهل بيته(10).

 

» سورة الأنبياء (عليهم السلام)

وفيها خمس آيات:
(1) (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) 7.
(2 - 4) (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى - إلى - هذا يومكم الذي كنتم توعدون) 101 - 103.
(5) (إن الأرض يرثها عبادي الصالحون) 105.

(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) الأنبياء: 101 - 103.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني أبو الحسن الفارسي (بإسناده المذكور) عن علي (كرم الله وجهه) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله):
(يا علي فيكم نزلت هذه الآية: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) )(12).
وروى هو أيضاً، عن أبي بكر السبيعي بإسناده المذكور عن أبي عمر النعمان بن بشير: (أن علياً قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي فيكم نزلت هذه الآية)(13) (لا يسمعون حسيسها)(14).
وروى هو أيضاً قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا علي فيكم نزلت: (لا يحزنهم الفزع الأكبر). الناس يطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعمون)(15).

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُوِرِ مَن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) الأنبياء: 105.
وروى الحافظ سليمان (الحنفي) القندوزي قال: عن الباقر والصادق (رضي الله عنهما) في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قالا: (هم القائم وأصحابه)(16).


(1) ـ غاية المرام: ص393.
(2) ـ غاية المرام: ص584.
(3) ـ ينابيع المودة: ص460.
(4) ـ إسعاف الراغبين: ص109.
(5) ـ نور الأبصار: ص112.
(6) ـ ينابيع المودة: ص110.
(7) ـ المصدر نفسه.
(8) ـ فضائل الخمسة عن (فتح الباري) ج2.
(9) ـ الدر المنثور: ج4 ص313.
(10) ـ غاية المرام: ص405.
(11) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص337.
(12) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص384 - 385.
(13) ـ ما بين القوسين فراغ في مطبوع شواهد التنزيل، والظاهر أن المحذوف هو ما أثبتناه وإن لم يكن بلفظه فبمعناه، بقرينة روايات أخر.
(14) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص384 - 385.
(15) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص384.
(16) ـ ينابيع المودة: ص510.