» سورة المؤمنون

وفيها أربع آيات:
(1) (وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم) 73.
(2) (وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون) 74.
(3) (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ) 101.
(4) (إني جزيتهم اليوم بما صبروا) 111.

(وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) المؤمنون: 73.
أخرج الحافظ الحنفي سليمان القندوزي في ينابيعه عن الفقيه (الشافعي) الحمويني محمد بن إبراهيم، بسنده عن علي (كرم الله وجهه) قال: (الصراط ولايتنا أهل البيت)(1).

(وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرِةَ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ) المؤمنون: 74.
أخرج الحافظ الحنفي سليمان القندوزي في ينابيعه قال: وفي المناقب، عن زيد بن موسى الكاظم عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي (رضي الله عنهم) في هذه الآية قال: (عن ولايتنا أهل البيت)(2).

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ) المؤمنون: 101.
روى العلامة المناوي في (فيض القدير) بإسناده المذكور عن عمر بن الخطاب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
(كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي)(3).
وروى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل بن الحسين (بإسناده المذكور) عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
(كل حسب ونسب يوم القيامة منقطع إلا حسبي ونسبي إن شئتم اقرأوا: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) )(4).

(إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) المؤمنون: 111.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن مسعود في قول الله تعالى: (إني جزيتهم اليوم بما صبروا).
يعني: جزيتهم بالجنة اليوم بصبر علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين في الدنيا على الطاعات، وعلى الجوع والفقر، وصبروا على البلاء لله في الدنيا. (أنهم هم الفائزون) والناجون من الحساب(5).

» سورة النور

وفيها خمس آيات
(1) (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح) 35.
(2 - 4) (في بيوت أذن الله أن تُرفع - إلى - والله يرزق من يشاء بغير حساب) 36 - 38.
(5) (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض) 55.

(اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْديِ اللهِ لِنُورِهِ مَن يَشَاءِ وَيَضْربُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النور: 35.
روى العلامة البحراني، عن الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتابه (المناقب) يرفعه إلى علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عن قول الله عز وجل: (كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة).
قال: (المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين.
(الزجاجة كأنها كوكب دري) قال: كانت فاطمة كوكباً درّيّاً بين نساء العالمين.
(يوقد من شجرة مباركة) إبراهيم (عليه السلام).
(لا شرقية ولا غربية) لا يهودية ولا وثنية.
(يكاد زيتها يضيء) قال: كاد العلم ينطق منها.
(ولو لم تمسسه نار نور على نور) قال: منها إمام بعد إمام.
(يهدي الله لنوره من يشاء) يعني: يهدي لولايتنا من يشاء)(6).

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ * رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) النور: 36 - 38.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: حدثني أبو الحسن الصيدلاني وأبو القاسم بن أبي الوقاء العدناني (بإسناده المذكور) عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الآية: (في بيوت أذن الله - إلى قوله - الأبصار).
فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أي بيوت هذه؟
قال: (بيوت الأنبياء).
فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها بيت علي وفاطمة؟
قال (صلى الله عليه وآله): (نعم من أفاضلها).
وروى العلامة البحراني عن تفسير مجاهد وأبي يوسف يعقوب بن سفيان عن ابن عباس قال: إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فنفر الناس إليه إلا علي، والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر، والمقداد، وصهيب، وتركوا النبي قائماً يخطب على المنبر، فقال النبي (صلّى الله عليه وآله):
(لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها ناراً، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط، ونزل فيهم: (رجالا لا تلهيهم تجارة) )(7).
(أقول): إنما ذكرنا الآيات الثلاث مع أن المذكور في الحديثين منها آيتان فقط، وذلك لأن الآية الثالثة تتمة للآيتين الأوليين، ونازلة فيمن نزلت فيهم الآيتان الأوليان، فلاحظها.

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور: 55.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن تفسير فرات بن إبراهيم (بإسناده المذكور) عن القاسم بن عوف قال سمعت عبد الله بن محمد يقول: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات).
قال: هي لنا أهل البيت(8).
(أقول): ذكر في حاشية الكتاب: أن الظاهر أن عبد الله هذا هو ابن محمد بن الحنفية، بن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

» سورة الفرقان

وفيها أربع آيات:
(1) (وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً) 54.
(2 - 4) (والذين يقولون ربنا هب لنا - إلى - حسنت مستقراً ومقاماً) 74 - 76.

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّك قَدِيراً) الفرقان: 54.
نقل العلامة المظفر عن (ينابيع المودة) للعالم الحنفي الحافظ القندوزي أنه روى عن أبي نعيم الحافظ، وعن الفقيه الشافعي ابن المغازلي أنهما أخرجا بسنديهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (نزلت هذه الآية في الخمسة أهل العباء).
ثم قال ابن عباس: المراد من (الماء) نور النبي (صلى الله عليه وآله) الذي كان قبل خلق الخلق، ثم أودعه الله سبحانه في صلب آدم، ثم نقله من صلب إلى صلب إلى أن وصل إلى صلب عبد المطلب فصار جزئين، جزء إلى صلب عبد الله فولد النبي (صلى الله عليه وآله) وجزء إلى صلب أبي طالب فولد علياً، ثم ألف النكاح فزوج علياً بفاطمة فولد حسناً وحسين(9).

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً أُوْلَئِكَ يُجَْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيَها تَحِيَّةً وَسَلاماً خَالِدِينَ فِيَها حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً) الفرقان: 74 - 76.
روى الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن فرات (بإسناده المذكور) عن أبي سعيد (الخدري) في قوله تعالى: (هب لنا..). قال النبي (صلى الله عليه وآله):
قلت: يا جبرئيل من أزواجنا؟ قال: خديجة.
قلت: ومن ذرياتنا؟ قال: فاطمة.
قلت: (قرة أعين)؟ قال: الحسن والحسين.
قلت: (واجعلنا للمتقين إماماً)؟ قال: علي (رضي الله عنه)(10).
(أقول): إنما ذكرنا الآيات الثلاث مع أن المذكور منها في الحديث هي الآية الأولى فقط، وذلك: لكون الآيتين الأخريين كالمحمول للموضوع، والخبر للمبتدأ، والنتيجة للقضية في القياس.

» سورة الشعراء

وفيها آية واحدة:
(1) (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) 4.

(إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَة فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) الشعراء: 4.
روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) عن (فرائد السمطين) للفقيه الشافعي قال: روى عن علي بن موسى الرضا (رضي الله عنه) أنه قال:
(إن الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء، يطهّر الله به الأرض، من كل جور وظلم - إلى أن قال - وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض: (ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإن الحق فيه ومعه). وهو قول الله عز وجل: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) )(11).


(1) ـ ينابيع المودة: ص114.
(2) ـ ينابيع المودة: ص114.
(3) ـ فضائل الخمسة: ج2.
(4) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص407.
(5) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص408.
(6) ـ غاية المرام: ص315.
(7) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص410.
(8) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص413.
(9) ـ كتاب (دلائل الصدق): ج2 ص139.
(10) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص416.
(11) ـ ينابيع المودة: ص448.