» سورة الفتح

وفيها آيتان:
(1) (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم) 25.
(2) (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات) 29.

(لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) الفتح: 25.
روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) قال: روي عن جعفر الصادق (رضي الله عنه) في قوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً).
قال: (إن لله ودائع مؤمنين من أصلاب قوم كافرين ومنافقين، وقائمنا لن يظهر حتى تخرج ودائع الله، فإذا خرجت ظهر فيقتل الكفار والمنافقين)(1).

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) الفتح: 29.
أخرج الحافظ الحاكم (الحسكاني الحنفي) عن تفسير فرات بن إبراهيم (بسنده المذكور) عن السدي عن ابن عباس في قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا..).
قال: نزلت في آل محمد (صلى الله عليه وآله)(2).

» سورة ق

وفيها ثلاث آيات:
(1) (ألقيا في جهنم كل كفّار عنيد) 24.
(2 - 3) (واستمع يوم ينادي المنادي - إلى - يوم الخروج) 41 و42.

(أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) ق: 24.
أخرج أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي في كتاب (المسند) المعروف (بابن أخي تبوك) المتوفى عام (396) هجرية (بسنده المذكور) هناك عن شريك بن عبد الله، قال: كنت عند الأعمش وهو عليل، فدخل عليه أبو حنيفة، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، فقالوا له: يا أبا محمد إنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة وقد كنت تحدثت في (فضائل) علي بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها.
فقال (الأعمش): اسندوني، اسندوني، فأسند فقال: حدثنا أبي المتوكل الناجي، من أبي سعيد الخدري، قال: قال سول الله (صلى الله عليه وآله):
(إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما، وأدخلا في الجنة من أحبكما فذلك قوله تعالى: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد).
قال: فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا لا يجيء بشيء أشد من هذ(3).
وأخرج نحواً منه العالم السني صاحب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) - نقله عنه العلامة البحراني - بالسند المذكور عن ابن مسعود، وفي آخره:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي: أدخلا النار من شئتما، وذلك قوله تعالى: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد)، فالكفار من جحد نبوتي، والعنيد من عاند علياً وأهل بيته وشيعته)(4).

(وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) ق: 41 و42.
روى الحافظ القندوزي (الحنفي) عن (فرائد السمطين) للفقيه الشافعي قال: روى عن علي بن موسى الرضا (رضي الله عنه) في قول الله عز وجل: (يوم ينادي المنادي من مكان قريب)، و(يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج).
أي: (خروج ولدي القائم المهدي)(5).

» سورة الذاريات

وفيها ثلاث آيات:
(1 - 2) (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون) 17 و18.
(3) (فورب السماء والأرض إنه لحق) 23.

(كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الذاريات: 17 و18.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي)، قال: (حدثنا) أبو بكر بن مؤمن (بإسناده المذكور) عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون).
قال: نزلت في علي بن أبي طالب، والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام)(6).
(أقول): حيث كانت الآية الأولى نزلت فيهم (عليهم السلام) فلابد أن تكون الثانية أيضاً فيهم، لأنها معطوفة على الأولى، وضمائرها ترجع إلى الأولى، وهي كالصفة بعد الصفة.

(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) الذاريات: 23.
روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) قال: عن إسحاق بن عبد الله، عن الإمام زين العابدين (رضي الله عنه) قال في قوله تعالى: (فورب السماء والأرض إنه لحق).
أي: (إن قيام قائمنا لحق (مثل ما أنكم تنطقون) )(7).

» سورة الطور

وفيها ثماني آيات:
(1 - 4) (إن المتقين في جنات ونعيم - إلى - وزوجناهم بحور عين) 17 - 20.
(5 - 8) (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم - إلى - كأنهم لؤلؤ مكنون) 21 - 24.

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ * فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * مَتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ) الطور: 17 - 20.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: حدثنا المنتصر بن نصر بواسط (بإسناده المذكور) عن مجاهد عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (إن المتقين).
قال: نزلت خاصة في علي وحمزة وجعفر وفاطمة.
يقول: إن المتقين في الدنيا (من) الشرك والفواحش والكبائر (في جنات) يعني: البساتين.
(ونعيم) في أبواب الجنان.
قال ابن عباس: لكل واحد منهم بستان في الجنة العليا، في وسط خيمة من لؤلؤة، في كل خيمة سرير من الذهب واللؤلؤ، على كل سرير سبعون فراش(8).
(أقول): إنما ذكرنا الآيات التالية أيضاً لكونها صفات لأصحاب الآية الأولى، وحيث كانت الأولى في أهل البيت (عليهم السلام) كانت الباقيات أيضاً في أهل البيت.

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِيَّتُهُم بِإِيَمانٍ أَلْحَقنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئِ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ * وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ * يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسَاً لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) الطور: 21 - 24.
روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله (بإسناده المذكور) عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم..).
قال: نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)(9).
وروى هو أيضاً قال: أبو النصر محمد بن مسعود بن محمد (بإسناده المذكور) عن ابن عمر قال: إنا إذا عددنا قلنا أبو بكر وعمر وعثمان، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن فعلي؟
قال ابن عمر: ويحك علي من أهل البيت لا يقاس بهم، علي مع رسول الله في درجته، إن الله يقول: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم) ففاطمة مع رسول الله في درجته وعلي معهم(10).
(أقول): هذه الأحاديث مكررة. ذكرت الآية الأولى فقط، لكنها مع تواليها مما ذكرناها كلها جملة واحدة، وحيث كان شأن نزول الأولى في أهل البيت (عليهم السلام)، كانت تواليها أيضاً نازلات في أهل البيت.

» سورة القمر

وفيها آية واحدة
(1) (اقتربت الساعة وانشق القمر) 1.

بسم الله الرحمن الرحيم
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ)
القمر: 1.
روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) قال: روى عن المفضل ابن عمر عن الصادق (رضي الله عنه) في قوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر).
قال: (الساعة قيام القائم قريب)(11).
(أقول): هذا من التأويل والباطن، الذي توفر وجوده في القرآن حتى استفاضت الأحاديث الشريفة على (أن للقرآن سبعة بطون) وهو الذي اعتبره (الإمام الغزالي) و(فخر الدين الرازي) و(الجصاص) وغيرهم - فيما مر في بعض السور السابقة شيء من كلماتهم - السبب (أو أحد الأسباب) لكون القرآن معجزاً يعجز الناس عن الإتيان بمثله.

» سورة الرحمن

وفيها خمس آيات:
(1 - 4) (مرج البحرين يلتقيان - إلى - اللؤلؤ والمرجان) 19 - 22.
(5) (يعرف المجرمون بسيماهم) 41.

(مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) الرحمن: 19 - 22.
روى (الفقيه الشافعي) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في تفسيره قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى:
(مرج البحرين يلتقيان) قال: علي وفاطمة.
(بينهما برزخ لا يبغيان) قال: النبي (صلى الله عليه وآله).
(يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) قال: الحسن والحسين(12).

(يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسيِمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ) الرحمن: 41.
روى الحافظ سليمان القندوزي (الحنفي) قال: روي عن معاوية ابن عمار عن الصادق (رضي الله عنه) في قوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام)، قال:
(إذا قام قائمنا يعرف أعداءنا بسيماهم فيأخذ بنواصيهم وأقدامهم يخبطهم هو وأصحابه بالسيف خبطاً)(13).


(1) ـ ينابيع المودة: ص514.
(2) ـ شواهد التنزيل: ج1 ص413.
(3) ـ اثنان وثلاثون حديثاً من كتاب (المسند) المطبوع في آخر المناقب لابن المغازلي: ص427.
(4) ـ غاية المرام: ص390.
(5) ـ ينابيع المودة: ص321.
(6) ـ شواهد التنزيل: ج2 ص195.
(7) ـ ينابيع المودة: ص511.
(8) ـ شواهد التنزيل: ج2 ص196.
(9) ـ شواهد التنزيل: ج2 ص197.
(10) ـ شواهد التنزيل: ج2 ص197 - 198.
(11) ـ ينابيع المودة: ص514.
(12) ـ تفسير الدر المنثور: ج6 ص142.
(13) ـ ينابيع المودة: ص514.