(التنبيه السادس)
العلم الاجمالي، والقواعد الثلاث

لو علم اجمالاً ان المورد مشمول لواحدة من قواعد (لا ضرر، لا حرج، لا عسر، ونحوها) فالظاهر: ارتفاع اخصها، وبتبعه يرتفع اخص الأحكام التي لهذه القواعد
وذلك لأنه المتيقن من خروجه عن عمومات واطلاقات الأدلة.
فمثلاً: لو قلنا بأن (لا عسر) لا يرفع الأحكام الوضعية كلزوم العقد، فصار عقد مردداً بين الحرج والضرر والعسر، فمقتضى القاعدة شمول (اوفوا بالعقود) له، والحكم بصحته.
أو قلنا مثلاً: بأن الوضوء أو الغسل الحرجي مرتفع رخصة، والضرري عزيمة ـ كما التزمه صاحب العروة وجمع ـ فتردد الوضوء بين كونه ضررياً أو حرجياً، فمقتضى القاعدة صحته، لشمول اطلاقات الوضوء بين كونه ضررياً أو حرجياً، فمقتضى القاعدة صحته، لشمول اطلاقات الوضوء والغسل له، وعدم احراز سقوطه عزيمة، فهو شك في أصل التكليف ومجرى للبراءة.
وكذا في مثل: الوضوء الذي قد يستفاد من الأدلة جواز تركه إلى التيمم بالعسر، لو علم اجمالاً انه أما ضرري، أو حرجي، أو عسر، فالظاهر: جواز تركه إلى التيمم لا وجوبه.