:: (التنبيه الثامن)

هل (لا ضرر) يشمل الكافر؟
لا ضرر يشمل الكفار غير المحاربين أيضاً، فكما لا يجوز للمسلم وضعاً وتكليفاً اضرار المسلم كذلك لا يجوز له اضرار الكافر وضعاً وتكليفاً.
وكما تكون التكاليف والوضعيات المجعولة للمسلمين، مقيدة بعدم الضرر والحرج، كذلك بالنسبة إلى الكفار الذين هم ليسوا محاربين، بل محترمين بذمة، أو عهد، أو أمان، ونحوها.
ويدل عليه أمور:

1. الاطلاقات

أحدها: الاطلاقات، فإن مقتضى عموم نفي الجنس، واطلاق الضرر في (لا ضرر في الإسلام) هو: عدم تشريع الإسلام حكماً ضررياً، لا على مسلم ولا على كافر، لا خصوص نفي الضرر عمن يكون منتسباً إلى الإسلام إذ تقييد المتعلق بلا دليل.
ودعوى الانصراف غير واضحة.
ودعوى تقييد بعض الروايات بـ (على مؤمن) غير مقيد للحكم بعد:
أ ـ عدم اعتباره سنداً على المشهور، ففي طريقه: على بن محمد بن بندار، وهو لم يوثق إلاّ انه من شيوخ الكليني، مضافاً إلى كونه من المراسيل، حيث ارسله والد البرقي بقوله عن بعض أصحابنا.
وفي رواية: (ولا يضر اخاه المؤمن) وفي أخرى: (من ضار مسلماً فليس منا) وضعفهما دلالة على المفهوم واضح.
ب ـ عدم العمل به، لعدم تقييد الفقهاء نفي الضرر بالمسلم، ولعل وجهه كون (لا ضرر) قاعدة عقلائية امضاها الشارع، ولعل التقييد بالمؤمن للأولوية، إذ المؤمن أولى بملاحظة الضرر واقعاً، بأن لا يضر أحداً.
ج ـ اجماله بين المؤمن: بالمعنى الأخص أي الاثني عشري، وبين المسلم الأعم، وتخصيصه بالاثني عشري خلاف الاجماع ـ بل الضرورة كما قيل ـ وبالمسلم الأعم، لا قرينة واضحة عليه من الرواية.
د ـ وجود المطلقات التي لا وجه لتقييدها بعد كونهما مثبتين على ما حقق في بحث المطلق والمقيد من الأصول.

2. التنظير

ثانيها: التنظير بالموارد التي ثبت فيها حكم بلا ضرر، فإن الفقهاء لا يفرقون فيها بين المسلم والكافر المحترم، كخيار الغبن، وخيار العيب، فلو اشترى الكافر من مسلم بضاعة وغبن فيها، أو كان فيها عيب، اليس للكافر الخيار؟(1) وهكذا غيرهما من سائر الموارد.

3. أصالة الاشتراك

ثالثها: كل الأحكام في المعاملات والضمانات وغيرها، يشترك فيها الكافر والمسلم، فـ (احل الله البيع) و (اوفوا بالعقود) و (المؤمنون عند شروطهم) و (الصلح خير) وغير ذلك، يعم الكافر والمسلم جميعاً وكذا: حرمة الغصب، واحياء الموات ـ على قول ـ وغير ذلك.

4. مقتضى الذمة

رابعها: مقتضى الذمة، والمعاهدة، ونحوهما هو: عدم توجيه الضرر إليه، لا من حكم الشارع، ولا من المسلمين.
واورد عليه بما يلي:
1. ان (لا ضرر) امتنان، والكافر لا يستحق المنة.
وفيه: من اين ان الكافر الذي منّ عليه الإسلام بالذمة، والعهد، والأمان، ونحوها لا يستحق المنّة؟
2. ان الكافر مقدم على الضرر ببقائه على الكفر، وقاعدة (لا ضرر) لا تشمل المقدم، لأنه خلاف المنّة.
وفيه: أولاً: ليس بين البقاء على الكفر، وبين الاقدام على الضرر تلازماً، لا عقلاً ولا عرفاً ولا شرعاً، فهو اشبه بالمصادرة.
وثانياً: ان المقدم على الضرر ـ الذي هو خلاف المنّة شمول (لا ضرر) له ـ إنما هو في غير هذا المورد وأمثاله الذي الشمول له هو عين المنّة.
وأما العقاب على ترك ما اشترط بالإسلام من الواجبات، حال الكفر، المعروف بـ (ان الكفار مكلفون بالفروع) لامكانهم من تحصيل الشرائط بأن يسلموا، فالإسلام شرط وجود، يجب تحصيله لا شرط وجوب، فهو ـ مع أنه خلاف قول البعض، ولا اجماع ولا تسالم عليه ـ غير ما نحن فيه، لأنه من باب (المقدور بالواسطة مقدور) ولا ربط له بما نحن فيه من (لا ضرر) الذي اطلاقه يشمل الكفار أيضاً.
نعم، لو كان لنا اطلاق على عدم وجوب الصلاة على غير القادر فعلاً، وان قدر بالواسطة شمل الكفار أيضاً ـ كما هو كذلك بالنسبة لمن يسلم من الكفار، فإنه لا يجب عليهم القضاء، لقاعدة (الجب) التي تكشف عن ان الوجوب للصلاة على الكفار حال كفرهم، مختص بمن لا يسلم حتى الموت ـ والله العالم.
وهنا نقاط ينبغي الإشارة إليها:

:: الأولى

هل يشترط قصد السبب الرافع؟
لا يشترط في رفع التكليف الضرري بـ (لا ضرر) قصد السبب الرافع، فلو كان للضرر سببان أو أسباب ارتفع التكليف بكل واحد منها على سبب منع الخلو، سواء قلنا بكون (لا ضرر) عزيمة مطلقاً، أم قلنا بكونه رخصة مطلقاً، أم فصلنا بين العبادات فالعزيمة، وبين المعاملات فالرخصة، وسواء كانت أسباب الضرر كلها عزيمة، أم كلها رخصة، أم كانت مختلفة، حتى انه لو كان للضر سببان، أحدهما رخصة والثاني عزيمة، وصمم المكلف عصيان العزيمة، مع ذلك يرتفع التكليف رخصة بالسبب الموجب للرخصة.
مثلاً: لو كان الوضوء يوجب خوف هلاك المتوضيء، ويوجب تلف ماله ولم يبال بالهلاك، جاز له ترك الوضوء بسبب تلف المال وان كان لا ضرر فيه رخصة.
وكذا لو كان الصوم ضررياً على الحامل، وعلى الحمل جميعاً، ولم تبال بضرر نفسها كان لا ضرر رافعاً للصوم بضرريته للحمل.
وكذا لو كان تحصيل ماء الوضوء سبباً لتلف ماله وتلف مال شخص آخر، ولم يبال بتلف ماله، جاز له ترك طلب الماء، كي لا يتلف مال غيره ـ على القول بشموله لمثله كما تقدم ـ.
كل ذلك للاطلاق، ولظهور السببية في كون كل سبب لرفع التكليف، سبب مستقل سواء كان معه سبب آخر ام لا ؟ وسواء قصده المكلف أم لا؟
وقد مرّ نظير ذلك في الاقدام على الضرر المسقط لـ (لا ضرر) وانه بمقدار الاقدام يسقط لا ضرر لا أكثر.

:: الثانية: اختلاف (الضرر) الرافع

الضرر الرافع للتكليف في مختلف موارد الفقه، ليس على نسق واحد ومقدار واحد، بل يختلف في المسائل.
مثلاً: حمّى ليلة في الوضوء ضرر وحمّى أسبوع في الحج ليس ضرراً وسرقة دينار في الغسل ضرر، وسرقة عشرة دنانير في الحج ليست ضرراً، وعطش نهار كامل في الوضوء والغسل ضرر، وعطش مثله في الحج ليس ضرراً وهكذا.
وتحديد ملاك الضرر في مختلف موارد الفقه لم اجد له دليلاً خاصاً، بل المرجع أحد شيئين:ـ
1. مرتكزات اذهان المتشرعة، المتلقاة هذه المرتكزات خلفاً عن سلف.
ومثلها يكون حجة في مثل المقام الذي لا دليل عليه بالخصوص، وعليه بناء العقلاء.
2. المستفاد من أدلة كل من الوضوء والصوم والحج وغيرها: كون أيّ مقدار من الضرر جعله الشارع؟ فالزائد عليه منفي بلا ضرر.
وإلا بأن لم نقل بذلك فليس أمامنا إلاّ احتمالان، كلاهما لا يمكن الالتزام به: ـ
أحدهما: ان نلتزم بأن كل ضرر ولو قليل، رافع لكل أنواع التكليف، فكما ان خوف الشين وخشونة اليد من ماء الوضوء رافع للوضوء، كذلك يكون الشين رافعاً للحج، والصوم، ونحوهما.
ثانيهما: ان نلتزم باطلاق الأدلة للأحكام التي هي في مقابل اطلاق (لا ضرر) إلاّ في الأضرار التي يرتفع بها أهم الأحكام، مثلاً: نلتزم بأن الضرر الذي يبيح الزنا واللواط مثله يبيح ترك الوضوء والغسل وشرب المتنجس ونحو ذلك، دون الأقل منه.
وأيّ فقيه يلتزم بأحد هذين الاحتمالين؟
قال المحقق العراقي ـ قده ـ (ولكن الانصاف أن مثل هذا العموم ـ أي: عموم لا ضرر ـ غير مجبور في الأحكام الإلزامية، كيف ولازمه جواز شرب الخمر وغيره باستلزام تركه ضرراً يسيراً من الماليات، ولا أظن التزامه من أحد، وإلا فيكفي في تجويز كل محرم مجرد اكراه المكره وتوعيده بمثل هذا الضرر اليسير، وهو كما ترى)(2).
نعم، هناك مصاديق كثيرة يشك في أن اية درجة من الضرر رافع للتكليف فيها؟ فمثلاً: حمى ساعة هل يرفع التكليف بالوضوء والغسل؟ أو عطش نهار كامل هل يبيح شرب المتنجس؟ أو التعذيب الجسدي الشديد، شهراً كاملاً، هل يبيح الزنا؟ او حمّى شهر كامل هل يبيح ترك الحج؟ ونحو ذلك.
وفي مثل ذلك مقتضى القاعدة ـ كما اسلفنا في بعض المباحث ـ التمسك باطلاق الأدلة، لشمولها، وعدم احراز شمول الحاكم لها كغير (لا ضرر) من الأدلة الحاكمة، والله العالم.

:: الثالثة: الضرر في احراز الامتثال

لو كان الضرر في احراز الامتثال، لا في نفس الامتثال ـ كما لو كان الوضوء بمائين ـ يعلم ان أحدهما مطلق والآخر مضاف ـ ضررياً لشدة البرد مثلاً ولا ضرر في الوضوء بماء واحد، فهل (لا ضرر) يرفع وجوب الاحراز ـ مع أن الوجوب عقلي لا شرعي ـ أم لا؟
مقتضى القاعدة: حكومة (لا ضرر) عليه أيضاً، إذ كما ان (لا ضرر) ظاهر في الحكومة على الأحكام الأولية، كذلك ـ وبطريق أولى ـ ظاهر في الحكومة على اطلاقها الشامل لحال الجهل بها المقرون بالعلم، الموجب للاحتياط.
إذ لو اراد الشارع اطلاقها حتى حال الجهل مع فرض ضررية الاطلاق، كان حكماً ضررياً في الإسلام، والحال انه (لا ضرر) في الإسلام.
ولا فرق في ذلك بين كون الضرر في نفس الحكم، كالظهر والجمعة، لو اراد الجمع بينهما، وبين كون الضرر في اجزاء المتعلق أو شرطه، كالماء الطاهر، وقراءة ظهر الجمعة بالجهر أو الاخفات، ونحو ذلك.

:: مذهب الشيخ والآخوند ـ قدهما ـ

لكن مال الشيخ الأنصاري، وصرح الآخوند ـ قدهما ـ وتبعهما آخرون إلى عدم حكومة (لا ضرر) على اطلاق الأدلة، وإنما حكومته مقتصرة على نفس الأحكام فقط.
واستدلوا عليه: بأن ظاهر (لا ضرر) هو نفي الضرر الناشيء عن الشارع، وحكم الشارع الواقعي مثلاً بصلاة واحدة في ظهر الجمعة، لم يكن ضررياً وإنما جهل المكلف بالمأمور به، وتحصيله العلم بالطاعة صار ضررياً، وأيّ ربط له الشارع إذ الحاكم في مقام الامتثال وتحصيل العلم بالطاعة هو العقل لا الشرع.
وفيه: انه لا معنى لضررية الحكم الشرعي إلاّ بلحاظ ضررية امتثاله، إذ نفس الحكم بما هو هو ليس سوى اعتبار شرعي لا أكثر من ذلك فلولا استتباع الحكم الشرعي لامتثاله في الخارج لم يتصور الضرر أصلاً.
إذن: فظاهر كون الحكم الشرعي ضررياً هو صيرورة امتثاله ضررياً، وصيرورة الامتثال ضررياً نوعان:
أحدهما: صيرورة نفس متعلق الحكم ضررياً كالوضوء والصوم ونحوهما.
ثانيهما: صيرورة مقدماته الوجودية ضررية، كتكرار الوضوء حتى يتحقق الامتثال للأمر الشرعي.
وحصر الضرر في الأول لا معيّن له.
والانصراف في مثله ـ ان كان له مدّع ـ فعهدته على مدعيه، والله العالم.
ويؤيده: الموارد الكثرة في الفقه التي حكم فيها الفقهاء بحكومة قواعد شرعية على أحكام عقلية.
منها: الشك بعد تجاوز المحل في الصلاة، يوجب بحكم العقل الرجوع، ولكن قاعدة التجاوز: (فشكك ليس بشيء) حاكم عليه، ومنها غير ذلك.

:: الرابعة: الحكومة على العناوين الثانوية

كما أن (لا ضرر) حاكم على الأحكام بعناوينها الأولية، كالوضوء والغسل والصوم وغيرها، كذلك هو حاكم على الأحكام بعناوينها الثانوية، كالنذر والعهد واليمين، وطاعة المولى، والزوج، والوالدين، وغير ذلك.
فلو صار المنذور ضررياً سقط وجوبه، أو كانت طاعة المولى، أو الزوج، أو الوالدين ـ على فرض وجوب الأخيرة، أو في مورده ـ ضررية، سقطت.
ووجهه: اطلاق (لا ضرر) وكون هذه أيضاً أحكاماً شرعية، فلو لم تسقط حتى مع صيرورتها ضررية، كان الشارع قد جعل حكماً ضررياً، وهو مناف لعموم نفي الجنس واطلاق الضرر في: (لا ضرر في الإسلام) والله العالم.

:: الخامسة: ما يثبت به موضوع (الضرر)

المثبت لموضوع الضرر، هو المثبت لسائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية وهو قسمان:
1. وجداني: وهو العلم، والاطمينان، ولو من خبر فاسق، أو امرأة، أو صبي، بل أو كافر، كما صرح بثبوت الموضوعات بهذه في أبواب مختلفة من العروة(3)، ونجاة العباد، والجواهر(4)، ومفتاح الكرامة، والمستند، وغيرها.
وذلك لعدم خصوصية لموضوع (الضرر) حتى يختلف بسببها عن سائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية كما هو واضح.
2. شرعي: كالبينة، بناءً على المشهور من عموم حجيتها، وان اشكل في اطلاقها بعضهم إذا لم تفد الاطمينان، والخبر الواحد العدل على الأقوى، بل لعله الأشهر من حجيته في الموضوعات.
وهناك أمور اختلف في ثبوت الضرر وسائر الموضوعات بها، نذكرها باختصار والتفصيل في الفقه.
منها: قول الخبير الواحد الذي لا يورث اطميناناً، بل ولا ظناً ولا خوفاً من الضرر، كالطبيب غير العادل، فهل يثبت بقوله الضرر أم لا؟
فيه خلاف شديد، ولعل الأصح الثبوت وذلك:
لبناء العقلاء على مثله.
ـ وكونه نوع استبانة، فيدخل في اطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة:
(والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين).
وان انكرنا البناء، والاستبانة، او شكننا فيهما، فعدم الثبوت.
ومنها: حكم الحاكم الشرعي، بناءً على عموم حجيته حتى للموضوعات الشخصية وتفصيل بحثه في أبواب الاجتهاد والتقليد، والقضاء.
ومنها: الشهرة بين أهل الخبرة، فلو اشتهر بين الأطباء ان الوضوء بالماء الفلاني مضر، ولا ماء آخر عنده، فمع عدم الاطمينان بل ولا حصول خوف الضرر شخصاً، وعدم ثبوت عدالة أحد منهم، قد يقال بحجية قولهم فتترتب عليه أحكامه الشرعية ولا شك ان هذه الشهرة من أهل الخبرة اقوى من الواحد من أهل الخبرة (وهل) الحياة هنا معتبرة؟ فيه بحث.
لكن هناك من انكر ثبوت الموضوعات بهذه الثلاثة وحدها بما هي هي.
وذكر الاخيرين الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالة ذخيرة المعاد في ثبوت الاجتهاد(5).
واشكل في الأخير الشيخ محمد تقي الشيرازي، والسيد إسماعيل الصدر، ووافقه السيد محمد كاظم اليزدي.
واشكل في حكم الحاكم، هما مع السيد محمد كاظم اليزدي ـ قدس الله تعالى أسرارهم جميعاً ـ.

:: السادسة: الضرر عرفي

الضرر عرفي في كل موارد الفقه ـ كغيره من الألفاظ التي استعملها الشارع وبنى عليها أحكامه، كالماء، والتراب، والنهار، والليل، والذهب، والفضة، وغير ذلك ـ.
إلا إذا وسّع الشارع الضرر، فاعتبر شيئاً ضرراً، مع عدم كونه عند العرف ضرراً، كالشين الموجب لسقوط وجوب الوضوء، مع أنه ليس ضرراً عرفاً.
أو ضيّق الشارع، فاعتبر شيئاً في مورد خاص غير ضرر، مع كونه ضرراً عرفاً كرفع الزوج البكارة خصوصاً إذا كانت صعبة، وكالغسل من الجنابة لمن اجنب نفسه عمداً، وهو يعلم ان الماء مضر له ـ على قول ـ.
وفي أي مورد شككنا في أن الشارع، هل وسّع أو ضيّق؟ فالأصل عدمهما.
فمثلاً: في مسألة وجوب شراء ماء الوضوء بأكثر من ثمنه، ان شككنا في أنه شامل للاجحاف أيضاً، كان الأصل عدم وجوب الشراء بالثمن المجحف، أو شككنا في أنه يشمل ماء الغسل، أو ماء الوضوء المنذور ـ لا للصلاة ـ أو غير ذلك، كان الأصل العدم.
أو شك في أن الشين الرافع لوجوب الوضوء له خصوصية، أو من باب المثال حتى يكون الاستبراد أيضاً رافعاً للوضوء، فالأصل عدم الرفع في الاستبراد، وهكذا.


(1). انظر رسالة الشيخ الأنصاري المحشاة بهوامش المجدد الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ـ قدس الله أرواحهم المسماة بـ (تاج الحاج والسراج الوهاج) المطبوعة عام 1306 هـ، في مسائل البيع.
(2). شرح التبصرة / الحج / ج 5 / ص 34.
(3). راجع العروة الوثقى / ج 1 / باب التيمم / ص 473.
(4). راجع جواهر الكلام / ج 5 / باب التيمم / ص 110.
(5). ذخيرة المعاد للمازندراني ـ قده ـ ص 3.