القياس عند الإمام الكاظم (عليه السلام)

الكافي: عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى قال، سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن القياس، فقال ما لكم والقياس، إن الله لا يُسال كيف أحل وكيف حرَّم.
بصائر الدرجات: حدثنا احمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي المعزى اختصاص المفيد أحمد بن محمد عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي المعزى عن سماعة عن العبد الصالح قال، سالته فقلت انّ اناسا من اصحابنا قد لقوا اباك وجدك وسمعوا منهما الحديث، فربما كان الشيء يبتلى به بعض اصحابنا، وليس عندهم في ذلك شيء يفتيه، وعندهم ما يشبهه، يسعهم أن يأخذوا بالقياس؟ فقال لا إنما هللك من كان قبلكم بالقياس، فقلت له لم لا يقبل ذلك؟ فقال لانه ليس من شيء إلاّ وجاء في الكتاب والسنة.
بصائر الدرجات حدثنا احمد بن محمد عن البرثي عن اسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المعزى عن سماعة عن أبي الحسن (عليه السلام)، قلت له كل شيء تقول به في كتاب الله وسننه أو تقولون فيه برأيكم؟ قال بل كل شيء نقوله في كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم).
المحاسن البرقي عن اسماعيل بن مهرأن عن سيف بن عميرة عن أبي المعزى عن سماعة قال، قلت لأبي الحسن (عليه السلام) إن عندنا من قد ادرك اباك وجدك، وإن الرجل منا يبتلى بالشيء لا يكون عندنا فيه شيء، فيقيس، فقال إنما هلك من كان قبلكم حين قاسوا.
الكافي علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن سماعة بن مهران عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال قلت اصلحك الله، انا نجتمع فنتذاكر ما عندنا، فلا يرد علينا شيء، إلاّ وعندنا فيه شيء مسطر، وذلك مما انعم الله به علينا بكم، ثم يرد علينا الشيء الصغير، ليس عندنا فيه شيء، فينظر بعضنا إلى بعض، وعندنا ما يشبهه، فنقيس على حسنه؟ فقال وما لكم وللقياس؟ إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس؟ ثم قال إذا جاءكم ما تعلمون، فقولوا به، وإن جاءكم ما لا تعلمون منها، واهوى بيده إلى فيه، ثم قال لعن الله أبا حنيفة، كان يقول قال علي، وقلت أنا، وقالت الصحابة وقلت، ثم قال اكنت تجلس إليه، فقلت لا ولكن هذا كلامه، فقلت اصلحك الله، اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الناس بما يكتفون به في عهده، قال نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، فقلت فضاع من ذلك شيء؟ فقال لا هو عند اهله.
محمد بن الحسن الصفار في البصائر عن محمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن ابي الحسن (عليه السلام) قال، إنما هلك من كان قبلكم بالقياس، وإن الله تبارك وتعالى، لم يقبض نبيه، حتى أكمل له جميع دينه، في حلاله وحرامه، فجاءَكم بما تحتاجون إليه في حياته، وتستغيثون به وبأهل بيته بعد موته، إلى أن قال (عليه السلام) ثم قال إن أبا حنيفة ممن يقول قال علي وقلت أنا.
الكافي محمد بن ابي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال، قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام) بما اوّحد الله عز وجل؟ فقال يا يونس لا تكونن مبتدعا، من نظر برأيه هلك، ومن ترك أهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ضل، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر.
العلل حدثنا احمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي العسكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري البصري قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليه السلام) (في حديث الخضر) انه قال لموسى (عليه السلام) إن القياس لا مجال له في علم الله وأمره، قال جعفر بن محمد (عليه السلام) إن أمر الله تعالى ذكره، لا يحمل على المقاييس، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك واهلك، إن أول معصية ظهرت الانانية عن ابليس اللعين، حين امر الله تعالى ذكره ملائكته بالسجود لآدم، فسجدوا وأبى إبليس اللعين أن يسجد، فقال عز وجل (ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ). وكان أول كفره قوله أنا خير منه، ثم قياسه بقوله (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) فطرده الله عز وجل عن جواره ولعنه وسماه رجيماً، وأقسم بعزته لا يقيس احد في دينه، إلاّ قرنه مع عدوه ابليس في أسفل درك من النار.