» دور الإمام السجاد(سلام الله عليه)

وههنا تساؤل قد يختلج في القلوب، وهو: ماذا كان دور الإمام زين العابدين(سلام الله عليه) في حياته الشريفة؟
وقد يتبادر إلى الذهن سؤال آخر وهو: لماذا يجب أن نعرف أدوار الإمام(سلام الله عليه) وسيرته؟
والجواب: لأن الإمام يعني من ينبغي لنا الائتمام والاقتداء به، يقول الإمام أمير المؤمنين علي(سلام الله عليه): «ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به ويستضيء بنور علمه...»(1).

إذن يجب علينا معرفة سيرة الإمام كي نهتدي بها ونقتدي به(سلام الله عليه).
وفي الحديث أيضاً - عن إمام الجماعة - : «إنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلفُوا عَلَيْه. فَإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، ... وَ إذا سَجَد فاسْجُدوا...»(2)
فما الفائدة في أن يكون السجاد(سلام الله عليه) إماماً لي ولك ولا نعرف عن سيرته شيئاً؟!

من الضروري إذن، أن نقرأ ولو مختصراً من سيرة أهل البيت(سلام الله عليهم) فالكتب ولله الحمد كثيرة ومتوفرة في المكتبات العامة يمكن استعارتها دون مقابل، ومن كان يمكنه اقتناء نسخة من دور النشر والبيع يحتفظ بها في مكتبته الشخصية ويعيرها من يحتاج إليها، فذلك أفضل.
ومن الكتب الجدير قراءتها كتاب «الصحيفة السجادية» للإمام السجاد زين العابدين علي بن الحسين(سلام الله عليهما) - هذا الكتاب الصغير الحجم العظيم المحتوى الذي بذل العلماء أعمارهم من أجل سبر أغواره وكشف معانيه ومازالوا- اقتنوا نسخة منه وتدبروه بإمعان لتعرفوا من هو الإمام زين العابدين(سلام الله عليه).

أما الجواب على السؤال عن دور الإمام السجاد فهو أنه(سلام الله عليه) قام بالأدوار الثلاثة التالية:
1. شراء العبيد وتربيتهم تربية إسلامية ثم عتقهم بعد ذلك.
2. تعليم الناس المسائل الشرعية والأدعية.
3. تربية الخواص من أهل بيته وأصحابه على الخط الجهادي.


(1) نهج البلاغة، من كتاب الإمامسلام الله عليه إلى واليه على البصرة.
(2) مستدرك الوسائل: 39/492 باب وجوب متابعة المأموم الإمام.