السُنــّة والشفاعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

جاء في دعاء أيام شهر شعبان المعظم: «اللهمَّ فأعنّا على الاستنان بسنّته فيه ونيل الشفاعة لديه»(1).

يحرّض هذا الدعاء الشريف الإنسان المؤمن على التوجّه إلى الله سبحانه وتعالى والتوسّل به ليعينه على الاستنان بسنّة النبيّ الأكرم محمد صلى الله عليه وآله في جميع أموره، ليحظى بشفاعته في يوم القيامة.
فالمراد من السنّة هو أسلوب العيش والسيرة الذاتية قولاً وعملاً وتقريراً.
أمّا الشفاعة، فهي مأخوذة عن الاقتران بين الشيئين أصلاً، كما تقول ركعتي الشفع، في مقابل ركعة الوتر الواحدة. أي بمعنى طلب الإنسان المؤمن من ربّه أن يكون نبيّه الأكرم صلى الله عليه وآله قريناً له
في دعائه وفي موقفه يوم الحساب(2).


(1) مصباح المتهجد للطوسي:828 رقم3، ما يقال في كل يوم من شعبان.
(2) الشفع: ما كان من العدد أزواجاً. تقول: كان وتراً فشفعته بالآخر حتى صار شفعاً. وفي القرآن: والشفع والوتر. والشافع: الطالب لغيره. والاسم: الشفاعة. واسم الطالب: الشفيع. كتاب‏العين: 1/ 260 مادة: شفع.