01 كانون‌الأول 2021م
آخر تحديث: 01 كانون‌الأول
 
  رقم الخبر: 10279       تاريخ النشر: 8 صفر المظفّر 1433









 









 

عبقات عاشورائية ( 27)
حزن الإمام المهدي على جدّه


يقول المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله:

ولن تسكن لوعة الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف، أو تهدأ ندبته على ما آل اليه حال جدّه الحسين سلام الله عليه كما وصف نفسه الشريفة في دعائه المعروف بـ «دعاء الندبة» حين يخاطب جدّه قائلاً: لأندبنّك صباحاً ومساءً.

الندبة تعني البكاء بحرقة ولذع من الحزن. ليت شعري ماذا يتذكّر الإمام الحجّة؟ وأيّ مصيبة من مصائب جدّه يستحضر بحيث إنّه لا يفتر ولا يكلّ أبداً.

إنّ الإنسان المفجوع يهدأ ويسكن تدريجياً، أمّا الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه فلن يهدأ وسيظلّ يندب جدّه ليل، نهار. بل ارتقى في أساه، حين قال: ولأبكينّ عليك بدل الدموع دماً.

إنّ من يفقد عزيزاً له ويبكي عليه مدّة بشدة تحمرّ عينه وقد تخرج منها قطرة من الدم؛ إلاّ أنّ إمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف يخاطب جدّه ولسان حاله: سأبكي عليك يا جدّاه بكاءً شديداً متواصلاً، بل حتى إذا جفّت دموعي، صبّت مقلتاي عليك دماً.

وهذا معناه أنّ الإمام الحجّة يبكي على جدّه الحسين سلام الله عليهما بحرقة وألم كلَّ يوم وليس فقط يوم عاشوراء؛ إذ أنّ مصيبة الإمام سيّد الشهداء وأهل بيته صلوات الله عليهم مصيبة استثنائية، وشاءت إرادة الله سبحانه أن لا يكون لها نظير في الكون منذ الأزل وإلى يوم يُبعثون.

 
 

الصفحة الرئيسية نسخة للطباعة ارسال الى الاصدقاء ادخال العنوان
الاسم Email
التعليق
ادخل الرقم
 

تعليقات القراء: (0 التعليق)
 
 
برعاية مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية
بيت المرجع الشيرازي: قم المقدسة، شارع انقلاب، الفرع 6
Powered by: Parseh ITG