معاناة الشعب العراقي

لقد عانى الشعب العراقي المظلوم أشد المحن وأقسى المآسي ومرّت عليه حقبة سوداء قلّ نظيرها في التاريخ لكنه لم يترك إيمانه واعتقاده بأهل البيت سلام الله عليهم وظل متمسّكاً بولائه وحبّه لهم في كل مظاهر حياته، وفي السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء. كما ترى اليوم وبعدما انقشع الظلام وزال الكابوس أن هذا الشعب برجاله ونسائه، وشيوخه وأطفاله، يتدفق بالملايين إلى زيارة أهل البيت سلام الله عليهم. فإذا كان العراق الجريح وشعبه المظلوم مورداً لكثير من الأزمات والمشاكل، لكنه في الوقت نفسه مرفوع الرأس في التاريخ وفي هذا اليوم ومستقبلاً. كل ذلك ببركة ولائه وتمسّكه بأهل البيت سلام الله عليهم.
إن الحادثة المؤسفة التي حدثت في يوم ذكرى استشهاد الإمام الكاظم سلام الله عليه في مدينة الكاظمية المقدسة بالرغم من أنها مؤلمة جداً لكنها في الوقت نفسه هي من طرق المجد والبشرى، كما في قوله عزّ وجل: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين.