مسؤولية الشعب العراقي

يتحتم اليوم على الشعب العراقي المظلوم والأبي والفخور والمرفوع الرأس بأهل البيت سلام الله عليهم، بطبقاته كافة أن يلتزموا بأمرين مهمين جداً هما:
الأول: التحلّي بالصبر، فالمحنة هي في طريقها إلى الزوال، وصحيح أن الصبر أوّله مرّ ولكن آخره حلو، وهو ما نراه قريباً إن شاء الله تعالى بفضل أهل البيت سلام الله عليهم.
الثاني: تفويت الفرصة على الأعداء. وذلك بتثقيف الأمة العراقية بثقافة أهل البيت وبسيرتهم وممارساتهم قولاً وعملاً. فثقافة أهل البيت هي البلسم والعلاج وهي التي من أجلها قدّم الإمام الحسين سلام الله عليه مهجته الكريمة لينقذ عباد الله من التيه والضلال كما قال الإمام الصادق سلام الله عليه: «وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة»(1). وثقافة أهل البيت هي التي قال عنها الإمام الرضا سلام الله عليه: «فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا»(2).
فاذا استوعبت الأمة الإسلامية لاسيما في العراق ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم فستكون في قمة الشموخ والعظمة، وتسير يوماً بعد يوم نحو الأفضل والأحسن، وستكون لها حياة مرفهة واقتصاد سليم وحرية للجميع. وكلما تثقّف العراقيون بهذه الثقافة زادوا قرباً من أهل البيت سلام الله عليهم وزاد استعدادهم لاستقبال سيدنا ومولانا بقية الله الأعظم سلام الله عليه والذي نسأل الله تعالى أن يكون ظهوره قريباً عاجلاً بحوله تعالى وقوته.


(1) زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه في يوم الأربعين.
(2) وسائل الشيعة / ج27 / باب 8 وجوب العمل بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله و.. / ص 92 / ح 33297.