» تكذيب القاصبين

يقول الإمام سلام الله عليه بعد ذلك: «وتكذيباً لمن قصبني» أي أعاب عليّ.
من الواضح أنّه لا يخلو أيّ إنسان(1) من عيب؛ لأنّ الله تعالى خلق الدنيا هكذا، لكي يمتحن بها العباد. فإذا كان الإنسان غنيّاً أُصيب بعيوب كالكبر والغرور والبخل وغير ذلك، وإن كان فقيراً ابتلي بالعيوب التي يسبّبها الفقر، وربما انتقصه بعض الناس بسبب الفقر نفسه وعدوّه عيباً فيه، وهكذا هو الإنسان في كلّ حالاته. وبما أنّ بعض الناس لا يكفّون ألسنتهم عن أحد، لذلك يطلب الإمام السجّاد سلام الله عليه من الله تعالى أن يهبه إمكانية تكذيب من يُعيّر وينتقص من غير حق.


(1) سوى أولئك الذين عصمهم الله وجعلهم حججاً على عباده.